ثقة المستهلك الامريكي تصعد رغم قفزة اسعار الطاقة

ثقة المستهلك الامريكي تصعد رغم قفزة اسعار الطاقة

أظهرت بيانات حديثة ارتفاعا في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، وذلك على الرغم من الزيادة الملحوظة في أسعار الطاقة التي تعزى إلى التوترات الجيوسياسية.

وكشف معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، في تقرير صدر يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين سجل ارتفاعا طفيفا خلال شهر مارس (آذار)، ليصل إلى 91.8 نقطة، مقارنة بـ 91 نقطة في الشهر السابق.

واضاف المعهد، في بيانه، أنه في حين لم يكن لزيادة النفقات الناتجة عن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط تأثير كبير على المؤشر الرئيسي، إلا أنه ساد تشاؤم ملحوظ في المؤشرات الأخرى، خاصة فيما يتعلق بتوقعات ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح، فيما يتعلق بأسعار النفط والغاز، إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، لتصل إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ فترة طويلة.

وياتي ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون الواحد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022، في ظل تصاعد أسعار الوقود على مستوى العالم.

وبحسب جمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط الوطني لسعر غالون البنزين العادي حاليا 4.02 دولار، أي بزيادة تتجاوز الدولار الواحد مقارنة بسعره قبل الأزمة الأخيرة.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخولهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة، ليصل إلى 70.9، ليظل بذلك أقل بكثير من مستوى 80، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ اقتصادي وشيك.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة، ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت في بداية شهر مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة في شهر يناير (كانون الثاني)، في مؤشر واضح على استمرار ارتفاع الأسعار.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين، اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماما أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ 3 في المائة في الشهر السابق.

ونظرا لارتفاع الأسعار، واحتمالية زيادة التضخم، فمن غير المرجح أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارا بخفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.