حذر بنك اليابان من أن معدل التضخم الأساسي في البلاد قد يواجه ضغوطا تصاعدية أقوى من المتوقع، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين، بالتزامن مع زيادة إقبال الشركات على رفع الأسعار.
وجاء هذا التحذير ضمن ورقة عمل نشرها بنك اليابان، والتي تهدف إلى تحليل العوامل التي تحدد التضخم الأساسي، وهو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وليس عن ارتفاع التكاليف، ويعتبر هذا المفهوم أساسيا في تفسير البنك لوتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة.
واشار بنك اليابان إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام قد يضر بالاقتصاد، وقد يزيد من توقعات التضخم لدى الجمهور، مما يرفع معدل التضخم الأساسي.
واضاف البنك أنه يجب الانتباه إلى احتمال أن يكون الضغط التصاعدي على الأسعار قد ازداد مقارنة بالماضي، حيث أصبحت الشركات أكثر استباقية في رفع الأسعار والأجور.
واوضح بنك اليابان أن تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار قد يعني أيضا أن التضخم قد يكون أكثر تأثرا بانخفاض قيمة الين، محذرا من الضغط التضخمي الناجم عن ضعف الين الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.
وذكرت الورقة البحثية أن حتى عوامل جانب العرض المؤقتة قد تؤثر على توقعات التضخم، محذرة من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية، إذا استمرت، قد تشكل ضغطا تصاعديا مستمرا على التضخم الاستهلاكي العام.
واكد بنك اليابان أنه أنهى برنامج تحفيز اقتصادي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل انطلاقا من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.
واعلن البنك المركزي أنه سيرفع أسعار الفائدة إذا ازداد اقتناعه باستقرار التضخم الأساسي عند 2 في المائة.
وردا على انتقادات المحللين بأن مفهومه للتضخم الأساسي كان غامضا للغاية، أوضح بنك اليابان في الورقة البحثية كيفية قياسه لهذا المؤشر، فإلى جانب النظر في فجوة الناتج، يدقق بنك اليابان في مؤشرات أسعار متنوعة، بما في ذلك مؤشر جديد كشف عنه الأسبوع الماضي يستبعد العوامل غير المتكررة مثل الإعانات الحكومية، ويستخدم نماذج اقتصادية لتقييم اتجاهات الأسعار.
كما يعتمد البنك على استطلاعات رأي مختلفة لقياس تصورات الجمهور حول تحركات الأسعار المستقبلية، وينشئ مؤشراته المركبة الخاصة، التي أظهرت توقعات التضخم حاليا في نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.0 في المائة، حسب الورقة البحثية.
واشارت الورقة البحثية، إلى أنه بالنظر إلى العوامل الكامنة وراء تطورات الأسعار، نجد أن فجوة الإنتاج تشهد تحسنا تدريجيا، وإن كانت مصحوبة ببعض التقلبات، ولا تزال ظروف سوق العمل شديدة الضيق، بينما ترتفع الأجور بشكل معتدل.
واضافت مع الأخذ بهذه النقاط في الاعتبار، يمكن القول إن معدل التضخم الأساسي يرتفع بشكل معتدل نحو 2 في المائة، وتابعت في المستقبل، ومن منظور تحقيق هدف استقرار الأسعار بشكل مستدام ومستقر، سيكون من الضروري أيضا مراقبة ما إذا كان التضخم الأساسي سيستقر بشكل راسخ عند مستوى 2 في المائة تقريبا.
-
-
-
-
تنظيم الطاقة: تعديل تعرفة الكهرباء غير مطروح2026-03-31 -
سوق المركبات لم يتأثر بارتفاع الكلف2026-03-31
