أكد ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، جهاد أبو ناصر، أن سوق المركبات في الأردن يتعامل بهدوء ومسؤولية مع التطورات الإقليمية، رغم الضغوط التي بدأت تظهر على كلف الشحن وسلاسل التوريد.
وقال ابوناصر في تصريح إن الارتفاع في كلف الشحن البحري، نتيجة الظروف الإقليمية والتصعيد العسكري المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأ ينعكس على عمليات الاستيراد، مشيراً إلى أن كلف الشحن ارتفعت بنسبة تتجاوز 100%، مدفوعة بارتفاع مخاطر التأمين البحري وارتفاع أسعار الوقود.
وأوضح أن هذه الزيادة في الكلف ستنعكس بشكل تدريجي على كلف المركبات المستوردة إلى الأردن خلال الشهرين القادمين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاعاً مباشراً في أسعار البيع داخل السوق المحلية، خاصة في حال استقرار الأوضاع الإقليمية وظهور مؤشرات على هدنة حقيقية، ما قد يخفف من حدة الضغوط على كلف الشحن والتأمين.
وبيّن أن حجم الاستيراد الحالي للمركبات يشهد تراجعاً ملحوظاً نتيجة قرارات حكومية سابقة، ما حدّ من عدد المركبات المتأثرة فعلياً بهذه الارتفاعات، مقدراً أن عددها يتراوح حالياً بين 2000 إلى 3000 مركبة.
وأشار أبو ناصر إلى أن التاجر والمستثمر في الأردن يشكلان جزءاً أصيلاً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي، ويتعاملان مع هذه المرحلة بقدر عالٍ من المسؤولية، حيث يدركان أن استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن عنصران أساسيان لاستدامة النشاط الاقتصادي، وليس مجرد اعتبارات آنية مرتبطة بالربح.
وأضاف أن التجربة أثبتت أن القطاع التجاري والاستثماري يقف إلى جانب المواطن في الظروف الاستثنائية، من خلال ضبط هوامش الربح والتعامل بمرونة مع المتغيرات، بما يحافظ على توازن السوق ويحد من أي انعكاسات غير مبررة، مؤكداً أن العلاقة بين التاجر والمواطن تقوم على استمرارية الثقة، وهو ما يفرض نهجاً حذراً ومسؤولاً في تسعير السلع والخدمات.





