أكدت السعودية التزامها الراسخ بدعم الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز كفاءة منظمة التجارة العالمية وتسهيل انخراط الدول في مسيرة التجارة العالمية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الوزاري الرابع عشر للمنظمة.
واختتم المؤتمر أعماله في العاصمة الكاميرونية ياوندي، بعد مناقشات مستفيضة شاركت فيها وفود دولية رفيعة المستوى، حيث تركزت المباحثات حول إصلاح نظام التجارة العالمي ومعالجة قضايا التنمية الملحة.
وترأس وفد المملكة العربية السعودية وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للاتفاقيات والمنظمات الدولية، فريد العسلي، وذلك نيابة عن وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة الهيئة، ماجد القصبي، وشهد المؤتمر مناقشات معمقة حول إصلاح منظمة التجارة العالمية، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، بالإضافة إلى ملفات حيوية أخرى كالزراعة ومصائد الأسماك والتنمية والدول الأقل نموا، فضلا عن برنامج عمل التجارة الإلكترونية واتفاقيات تيسير الاستثمار والتجارة الإلكترونية وتمديد إعفاءات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة وانضمام دول جديدة للمنظمة.
واكدت السعودية على دعمها الكامل لإصلاح المنظمة وتعزيز كفاءتها، مع إيلاء اهتمام خاص بتحسين الأمن الغذائي للدول النامية، وجددت التأكيد على الأهمية البالغة للمعاملة الخاصة والتفضيلية لتلك الدول، باعتبارها من الركائز الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف.
وشددت المملكة على ضرورة تسريع إجراءات انضمام الدول إلى المنظمة، بهدف تعزيز اندماجها الفعال في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وجددت دعمها لتمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية واعتماد اتفاقية تيسير التجارة من أجل التنمية.
وبلغ حجم التبادل التجاري للمملكة العربية السعودية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ما يقارب 537 مليار دولار، في حين سجلت صادراتها حوالي 305 مليارات دولار خلال عام 2024، وتسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية إلى تعزيز مكاسب المملكة في التجارة الدولية والدفاع عن مصالحها، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني.





