تراجع أسهم انفيديا وسط مخاوف جيوسياسية وتساؤلات حول الذكاء الاصطناعي

تراجع أسهم انفيديا وسط مخاوف جيوسياسية وتساؤلات حول الذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم شركة انفيديا، عملاق صناعة الرقائق، إلى أدنى مستوياتها منذ سبع سنوات، وسط مخاوف متزايدة بشأن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية، وتتزامن هذه الانتكاسة مع تساؤلات حول مستقبل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

واظهر انخفاض نسبة سعر السهم إلى الأرباح أن السهم قد يمثل فرصة استثمارية، الا انه مرتبط بمخاطر وعدم يقين يضعف ثقة المستثمرين، وقد تراجعت أسهم انفيديا بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق لها في أكتوبر الماضي، متأثرة بمخاوف من أن التوترات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتأجيج التضخم.

وانخفض السهم بنسبة 2.2 في المائة يوم الجمعة الماضي، وهو في طريقه لتسجيل خسارة تقارب 10 في المائة خلال الربع الأول.

واثار المستثمرون قلقهم بشأن الإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل شركات مثل مايكروسوفت والفابت وامازون، فقد يستغرق وقتا أطول من المتوقع ليؤتي ثماره في زيادة الإيرادات والأرباح، وقد أدت هذه المخاوف مجتمعة إلى فقدان انفيديا أكثر من 800 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وبينما سجلت الشركة ارتفاعا متواصلا في هوامش الربح الإجمالية لارباح متتالية لتصل إلى 75 في المائة، رفع المحللون تقديراتهم لنمو الأرباح المستقبلية.

ونتيجة لانخفاض أسعار الأسهم وارتفاع توقعات المحللين، تتداول أسهم انفيديا حاليا عند نحو 19.6 ضعف أرباحها المتوقعة، خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل 2019.

ويستعين المستثمرون بمؤشر مضاعف السعر إلى الأرباح لتقييم قيمة الأسهم مقارنة بأرباحها المتوقعة مستقبلا، وتظهر بيانات السوق أن قيمة شركة انفيديا أقل من متوسط هذا المؤشر.

وشهدت أسهم شركات البرمجيات انخفاضا حادا مؤخرا نتيجة المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد المنافسة ويؤثر على هوامش أرباحها، ويرى دينيس ديك، متداول في شركة تريبل دي تريدينغ، أن التطورات المستقبلية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تؤثر بشكل مماثل على شركات تكنولوجيا الأجهزة، بما في ذلك انفيديا.

وعلى مدار معظم تاريخها، ركزت انفيديا على تصميم وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء لسوق ألعاب الفيديو، ولم تتحول إلى المورد المهيمن لهذه الرقائق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلا خلال السنوات الأخيرة.

وقد ارتفعت أسهمها أكثر من 1000 في المائة منذ إطلاق تشات جي بي تي، الذي أشعل المنافسة للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على مكونات انفيديا.

وقال ارت هوجان، كبير استراتيجيي السوق بشركة بي رايلي ويلث، إن شركته لا تزال توصي عملاءها بالاستثمار في انفيديا، مضيفا: مع تداول أسهمها بمضاعف ربحية أقل من مؤشر ستاندرد اند بورز 500، أعتقد أن القرار سهل.