تراجع الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، متجها نحو تسجيل خسائر يومية متتالية أمام الدولار، وسط قلق المستثمرين من تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد البريطاني.
واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر، وذلك بعد إشارات متضاربة صدرت بشأن احتمالات انتهاء الصراع الدائر.
ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الاسترليني العملة الأفضل أداء مقابل الدولار منذ بداية الأحداث الجارية، فيما انخفض اليورو بنسبة ملحوظة، وتراجع الين بنسبة مماثلة تقريبا.
ويشير محللون إلى أن الجنيه الاسترليني يواجه مخاطر واضحة، نظرا لاعتماد بريطانيا على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما أدى إلى تراجع سنداتها الحكومية.
واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات عند مستوى معين، بعد أن سجلت مستوى أعلى الأسبوع الماضي، وهو الأعلى منذ سنوات.
وذكر محللو استراتيجيات في مذكرة بحثية أن التطورات الجيوسياسية دفعت السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون المخاطر قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية.
ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة، حيث يتخلف حزب عن حزب آخر.
واظهرت البيانات الاقتصادية أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ مدة، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ فترة طويلة، كما انخفضت مبيعات التجزئة.
وانخفض الجنيه الاسترليني بنسبة معينة ليصل إلى مستوى معين مقابل الدولار، بعد أن خسر نسبة معينة خلال الشهر الماضي، في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة طفيفة ليصل إلى مستوى معين.
ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.





