شهدت أسعار الذهب انخفاضا ملحوظا اليوم، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة الذي فاقم المخاوف من التضخم، وقلص التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 بالمئة، ليصل إلى 4466.99 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة مماثلة لتستقر عند 4496.30 دولار.
وكشفت البيانات أن الذهب قد خسر أكثر من 15 بالمئة من قيمته هذا الشهر، مسجلا أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر 2008، وذلك بالتزامن مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي الذي زاد بأكثر من 2 بالمئة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة إي بي سي، إن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب يكمن في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة، وأضاف أن الدولار الأميركي قد تأثر بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضا بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب.
وأظهرت تحليلات المتداولين تضاؤل فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي، ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.
وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبا على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدر عائدا، وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولارا للبرميل بعد هجمات الحوثيين اليمنيين على إسرائيل، مما وسع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم، وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 بالمئة في مارس، مسجلا بذلك ارتفاعا شهريا قياسيا.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، بأنه يريد السيطرة على النفط في إيران وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.
واوضح فرابيل أن تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي أشارت إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة، ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع، ونظرا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار.
وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 بالمئة إلى 68.67 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 بالمئة إلى 1391 دولارا.





