مصر تتخذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة لمواجهة تداعيات الحرب وارتفاع الأسعار

مصر تتخذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة لمواجهة تداعيات الحرب وارتفاع الأسعار

بدأت مصر بتطبيق حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة، وذلك لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط عالميا، تزامنا مع استمرار الحرب.

واوضح بيان صادر عن رئاسة الوزراء أن هذه الإجراءات ستطبق لمدة شهر كامل، مع إمكانية تمديدها حسب الحاجة، وتشمل عدة جوانب رئيسية تهدف إلى خفض الاستهلاك في مختلف القطاعات.

وتشمل الإجراءات الجديدة إغلاق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، ودور السينما، والمسارح، وقاعات الأفراح في تمام الساعة التاسعة مساء، باستثناء يومي الخميس والجمعة، بالإضافة إلى أيام العطلات الرسمية والمناسبات، حيث سيتم الإغلاق في العاشرة مساء.

واضاف البيان أنه سيتم تقليل الإضاءة في الشوارع وخفض إضاءة الإعلانات بنسبة تصل إلى 50%، وذلك بهدف تقليل استهلاك الكهرباء، وبين أن الحكومة ستعمل أيضا على تقليل مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%.

وكشف البيان عن أن الإجراءات تتضمن أيضا إغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة في تمام الساعة السادسة مساء، والإبطاء الكامل للمشروعات القومية التي تستهلك كميات كبيرة من السولار لمدة شهرين.

واكد البيان أنه سيتم تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، اعتبارا من بداية شهر أبريل المقبل، وذلك لتقليل استهلاك الطاقة في المباني الحكومية.

وبين البيان أن هناك استثناءات من هذه الإجراءات، وتشمل الصيدليات، ومحلات البقالة، والمنشآت السياحية الواقعة على ضفاف النيل في محافظتي القاهرة والجيزة، بالإضافة إلى المحافظات السياحية في جنوب سيناء، والأقصر، وأسوان، ومدينتي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي، إن تطبيق هذه الإجراءات يأتي في إطار مواجهة تداعيات ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة، نتيجة لزيادة أسعار النفط عالميا.

وأوضح مدبولي أن فاتورة استيراد الطاقة في مصر قد ارتفعت من 1.2 مليار دولار في شهر يناير الماضي إلى 2.5 مليار دولار في شهر مارس الحالي، مشيرا إلى أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة على أسعار الوقود لا تغطي سوى ثلث الزيادة التي طرأت على فاتورة استيراد الطاقة.

واظهرت مشاهد التقطت في بعض شوارع القاهرة التزاما بالإجراءات الجديدة، حيث بدت الشوارع مظلمة مع إغلاق المحال والمطاعم، فيما بدت شوارع أخرى خالية تماما من الإضاءة، باستثناء بعض الصيدليات المستثناة من قرار الإغلاق المبكر، كما بدت لوحات الإعلانات مطفأة أعلى كوبري 6 أكتوبر.

وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة للعدوان على ايران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات للحد من تداعياته على الاقتصاد والأفراد.