توقعت شركة اتش سي القابضة للاستثمار تثبيت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري لاسعار الفائدة في اجتماعها المقبل، رغم الضغوط التضخمية وتراجع قيمة الجنيه المصري.
واضافت الشركة ان الوضع الخارجي للاقتصاد المصري اظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب في اوكرانيا، مما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبيا.
وبينت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة اتش سي، ان ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الاجنبي بنحو 11 في المائة على اساس سنوي الى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي، وارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على اساس سنوي لتصل الى 13.4 مليار دولار، فضلا عن اتساع صافي الاصول الاجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16 في المائة على اساس شهري، و 3.39 مرة على اساس سنوي ليصل الى 29.5 مليار دولار في يناير، قد حصن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.
واشارت منير الى ان الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات اجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريبا من السوق الثانوية لاذون الخزانة منذ الاول من مارس الحالي حتى الان، مما ادى الى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة منذ 28 فبراير ليصل الى 52.6 جنيه، وهو الامر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.
وتوقعت منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس الى 14.3 في المائة على اساس سنوي، و 2.4 في المائة على اساس شهري، وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي باكمله الى 13-14 في المائة على اساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب، ما بين 10-11 في المائة، وهو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي.
وارجعت ذلك الى ارتفاع اسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل الى 107 دولارات للبرميل، الامر الذي دفع الحكومة الى رفع اسعار الديزل المحلي واسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تاثير على معدلات التضخم.
وفيما يتعلق باسعار العائد على اذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في اذون الخزانة على المدى القصير، اذ بلغ العائد على اذون الخزانة لاجل 12 شهرا 23.4 في المائة، بما يعكس سعر فائدة حقيقيا ايجابيا قدره 6.94 في المائة.
واكدت الشركة انه بناء على ذلك، ومع الاخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتاثيرها على موارد مصر من النقد الاجنبي، والتوقعات المحدثة للتضخم، ورغبة الحكومة في الابقاء على جاذبية الاستثمار في ادوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الاجمالي، نتوقع ان تبقي لجنة السياسة النقدية على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل.





