واشنطن تضغط لزيادة إنتاج النفط وتأمين مضيق هرمز

واشنطن تضغط لزيادة إنتاج النفط وتأمين مضيق هرمز

تباحث وزير الطاقة الاميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة حول مجموعة واسعة من القضايا, بدءا من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولا إلى الفرص المتاحة في فنزويلا.

وياتي هذا الاجتماع في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم, نتيجة للتوترات الجيوسياسية.

وعقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر سيراويك السنوي للطاقة, حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لمناقشة وضع القطاع.

واكدت مصادر مطلعة ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات, متجاوزة 100 دولار للبرميل, بعد التوترات الاخيرة.

واشارت المصادر إلى أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة تسببت في أضرار طويلة الأمد, مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق, سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الازمة.

وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي السابق لشركة بي بي ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز: "ناقشنا أسواق النفط والغاز, ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها اغلاق المضيق, ولم يكن هناك اجماع على المدة المتوقعة, يدرك الجميع ان هذه الفترة هي الاكثر اضطرابا واستثنائية في اسواق الطاقة على الاطلاق, وعلى الجميع التكيف".

واضاف دادلي أن المسؤولين الاميركيين كانا يحاولان بشكل اساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم, وهذا وذاك وذاك من فنزويلا الى دول اخرى, لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بفعل ما يلزم لفتح المضيق.

ومن جهته صرح رايت لدى مغادرته للصحافيين بان موضوع الطاقة نوقش, لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الادارة رفض الادلاء بتصريح رسمي ان امكانية زيادة انتاج النفط الاميركي نوقشت ايضا.

واوضح مصدر مطلع ان عشاء سنويا يعقد على هامش المؤتمر, حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط, والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة اوبك ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

وبين المصدر ان اجتماع هذا العام لم يقتصر على قادة صناعة النفط, بل ضم قائمة اوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة, مما يؤكد الاهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

واكدت مصادر مطلعة ان من بين الحضور توبي نويغباور المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة فيرمي اميركا, وارني ثراشر الرئيس التنفيذي لشركة اكسكول, ولورينزو سيمونيلي الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط بيكر هيوز.

وقال ثراشر من شركة اكسكول بعد العشاء: "اعتقد ان هناك جهودا كبيرة تبذل للحد من الاضرار التي تلحق بالبنية التحتية, ولكن لا احد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية".

واضاف ثراشر: "خلاصة القول اننا نعيش في زمن شديد التقلب, يسوده الكثير من عدم اليقين, ولكن هناك ايمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم, ولكن لا يوجد حل سريع".