صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية يثير مخاوف التضخم

صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية يثير مخاوف التضخم

سجلت عوائد سندات الخزانة الامريكية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الاثنين، وسط استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط، الامر الذي انعكس على اسعار النفط و اثار مخاوف المستثمرين من تبعات تضخمية محتملة.

وارتفع العائد على السندات القياسية لاجل 10 سنوات ليصل الى 4.4150 بالمئة في بداية التداولات الاسيوية، وهو اعلى مستوى له في ثمانية اشهر، قبل ان يعود وينخفض بشكل طفيف الى 4.4095 بالمئة.

في المقابل، استقر العائد على السندات لاجل عامين بالقرب من اعلى مستوياته في اكثر من سبعة اشهر، مسجلا 3.9434 بالمئة، وفقا لبيانات رويترز.

وتاتي هذه التحركات في ظل تحذيرات من امكانية استهداف البنية التحتية للطاقة والمياه في منطقة الخليج، في حال تم تنفيذ تهديدات بضرب شبكة الكهرباء الايرانية.

وقال بنيامين بيكتون، كبير استراتيجيي الاسواق في بنك رابوبنك، ان هذا التصعيد قد يكون له تاثير كبير على مسار الاحداث، موضحا ان تدمير البنية التحتية للنفط والغاز قد يؤدي الى تقييد امدادات الطاقة والسلع الاخرى لفترة غير محددة.

واضاف بيكتون ان موجة التضخم الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة دفعت الاسواق الى التخلي عن امال المزيد من التيسير النقدي عالميا، مبينا ان الاتجاه يسير نحو تسعير زيادات محتملة في اسعار الفائدة عبر معظم الاقتصادات المتقدمة، وذلك بعد اسبوع شهد قرارات بنوك مركزية اتسمت بنبرة متشددة.

وبين ان العقود الاجلة قد محت التوقعات بتخفيف السياسة النقدية بمقدار 50 نقطة اساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مع وجود احتمال ضئيل لرفع سعر الفائدة في الخطوة التالية.

من جهتها، قالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو، ان الاسواق بدات تنظر الى الوضع على انه اكثر من مجرد توتر جيوسياسي عابر.

واضافت تشانانا انه اذا نظرنا الى موجة بيع السندات يوم الجمعة، حيث قفزت عوائد سندات الخزانة الامريكية والاوروبية مع اعادة تسعير التضخم وتاجيل توقعات خفض الفائدة، فان السوق بدات تقلق من بروز ضغوط تضخمية اكثر استدامة قد تقود الى سيناريو ركود تضخمي.