خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لنمو الاقتصاد الهندي لعام 2026 إلى 5.9 بالمئة، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 7 بالمئة قبل اندلاع الحرب الإيرانية، وكان البنك قد عدل توقعاته بالفعل في مارس الماضي إلى 6.5 بالمئة، وذلك في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية.
ويعكس هذا التخفيض مراجعة لتقديرات البنك بشأن أسعار النفط، وايضا مدة اضطرابات الإمدادات، والهند تعتبر من أكبر الدول المستوردة للطاقة، ما يجعلها أكثر تأثرا بتقلبات أسعار الخام وانعكاساتها على سعر الصرف والتضخم.
وتوقع محللو البنك استمرار توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز حتى منتصف شهر أبريل، على أن تعود تدريجيا إلى مستوياتها الطبيعية خلال الشهر التالي، كما رجحوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 105 دولارات في مارس و115 دولارا في أبريل، قبل أن يتراجع إلى حدود 80 دولارا للبرميل بحلول الربع الأخير من العام.
وفي ضوء هذه التطورات، رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم في الهند إلى 4.6 بالمئة خلال عام 2026، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 3.9 بالمئة، وعلى الرغم من بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي (بين 2 بالمئة و6 بالمئة)، فإن الضغوط على العملة مرشحة لدفع السلطات النقدية إلى تشديد السياسة النقدية.
ويتوقع غولدمان ساكس أن يرفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء بمقدار 50 نقطة أساس، وذلك في محاولة لاحتواء تراجع الروبية الهندية، التي فقدت نحو 4 بالمئة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية عام 2026، بعد انخفاضها بنسبة 4.7 بالمئة في العام الماضي.
واشار البنك إلى أن استمرار ضعف العملة سيؤدي إلى تمرير أكبر لتقلبات أسعار الصرف إلى أسعار التجزئة، مما سيعزز الضغوط التضخمية على المستهلكين.
وتوقع البنك أيضا أن يتسع عجز الحساب الجاري للهند إلى نحو 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ1.3 بالمئة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025.
-
-
-
-
تصاعد أسعار الطاقة مع دخول أنصار الله الحرب2026-03-28 -
