تشهد الاسواق الاسيوية حالة من الترقب الحذر في تعاملات الاسهم اليوم، مع تمسك الدولار بمكاسبه الاخيرة، حيث يفضل المستثمرون متابعة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط، خاصة بعد اعلان طهران مراجعة مقترح اميركي لانهاء الصراع.
وشهدت الاسواق الاسيوية تباينا ملحوظا في بداية التعاملات، وارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.6 في المائة، فيما تراجعت الاسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.
وانخفض مؤشر ام اس سي اي الاوسع للاسهم الاسيوية واسهم المحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الاسوأ منذ اكتوبر 2022.
الدولار ملاذ امن
وفي غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته بالقرب من مستوياته العليا الاخيرة، ومتجها لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار اول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.
وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعا حادا خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت الى 14 في المائة، وهي اكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله اليوم عند مستويات 4537 دولارا للاونصة.
رهانات الهدنة ومضيق هرمز
وتترقب الاسواق نتائج المقترح الاميركي المكون من 15 بندا لوقف اطلاق النار، والذي ارسلته واشنطن الى طهران، ويرى المحللون ان الاسواق لا تزال غير متاكدة من مصداقية الاشارات القادمة من اطراف النزاع.
وقال رئيس الابحاث في بيبرستون، كريس ويستون، ان حركة الاسعار تشير الى ان المشاركين في السوق يتوقعون مزيدا من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل الى نتيجة تفاوضية.
يذكر ان النزاع الذي بدا في اواخر فبراير الماضي ادى فعليا الى اغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخمس امدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع اسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
وقد ادت صدمة اسعار الطاقة الى اعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالميا.
- مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على اي خفض لاسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
- البنك المركزي الاوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، امكانية رفع اسعار الفائدة في منطقة اليورو اذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.
العملات الكبرى
وعلى صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الاسترليني 1.3358 دولار، اما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسبا لاي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.





