أعلنت كوريا الجنوبية عن تنفيذ عملية طارئة لإعادة شراء سندات بقيمة 3.32 مليار دولار، وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية على الوقود ابتداء من يوم الجمعة، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد من تداعيات السوق العالمية.
وأوضحت الحكومة أن عملية إعادة شراء السندات ستجرى على دفعتين، الأولى بقيمة 2.5 تريليون وون في 27 مارس، والثانية بقيمة مماثلة في 1 أبريل، بهدف ضخ سيولة في سوق السندات المحلية وكبح جماح ارتفاع العوائد.
وتزامنت هذه الخطوة مع رفع سقف أسعار الوقود اعتبارا من منتصف ليل الجمعة، وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية لمنع تجار التجزئة من تحميل المستهلكين تبعات الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط العالمية.
وتأتي هذه الإجراءات جزءا من أحدث استجابات السياسة المالية والنقدية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا، للتخفيف من تداعيات الصراعات الجيوسياسية التي تسببت في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وانخفاض حاد في أسعار السندات.
وأشار وزير المالية كو يون تشول إلى أنه سيتم رفع معدل تشغيل محطات الطاقة النووية إلى أكثر من 80 في المائة، وإلغاء الحد الأقصى الموسمي لتشغيل محطات الفحم.
وأضاف أن الآثار الاقتصادية تتضح بشكل متزايد، بما في ذلك ارتفاع الأسعار، واضطرابات الإمدادات، وازدياد التقلبات في الأسواق المحلية والخارجية، مؤكدا استعداد الحكومة لاستخدام جميع الموارد المتاحة للتعامل مع الوضع الحرج، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية.
كما عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اجتماعا اقتصاديا رفيع المستوى لمناقشة سبل الاستجابة للوضع غير المتوقع، الذي يجعل وضع حلول فعالة تحديا بالغ الصعوبة، إلى جانب تعقيد سلاسل التوريد العالمية.
وتواجه كوريا الجنوبية وضعا صعبا للغاية نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، ومن المقرر إعلان سقف جديد لأسعار الوقود بعد أسبوعين من تطبيق السقف السابق.
ولمزيد من التخفيف من صدمة أسعار الطاقة، سيتم توسيع نطاق تخفيضات ضريبة الوقود من 7 في المائة إلى 15 في المائة على البنزين، ومن 10 في المائة إلى 25 في المائة على الديزل، وفقا لتصريحات الوزير كو.
وسيبدأ تطبيق ضوابط تصدير جديدة على منتجات النافثا اعتبارا من منتصف ليل الجمعة، نظرا لتأثر هذه المادة الحيوية لصناعة البتروكيماويات الكورية الجنوبية الكبيرة بالاضطرابات العالمية.
وأعلنت الحكومة أيضا عزمها تكثيف مراقبة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بعد إدراج السندات الكورية الجنوبية في مؤشر السندات الحكومية العالمية الشهر المقبل.





