تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس، متأثرة بصعود توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي لاسعار الفائدة خلال العام الحالي، وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط الذي عزز المخاوف من التضخم، وسط ترقب المستثمرين لتطورات جهود خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المئة ليصل إلى 4451.47 دولار للاونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الاميركي تسليم شهر ابريل بنسبة 2.3 في المئة مسجلة 4448 دولارا، وفقا لـ«رويترز».
وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعا في ترسيخ فكرة ان هذه الحرب ستؤدي الى التضخم، والتضخم سيستدعي ردا من البنوك المركزية، ما يعني رفع اسعار الفائدة».
وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع متجاوزة 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في تدفقات الطاقة.
وعادة ما يعزز ارتفاع أسعار النفط التضخم، الامر الذي يجعل الذهب اداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا.
وتتوقع الأسواق احتمالا بنسبة 37 في المئة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول شهر ديسمبر من العام الجاري، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقا لأداة «فيد ووتش»، بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.
واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب إلى أن ايران تسعى للتوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الايراني بان بلاده تدرس مقترحا اميركيا لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.
وقال كايل رودا كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتاثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات، ومن المرجح ان تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزوا بريا على ايران خلال عطلة نهاية الأسبوع».
واضافت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب ايران بقوة اكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.
كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المئة ليصل إلى 69.36 دولار للاونصة، وسجل البلاتين الفوري تراجعا بنسبة 2.3 في المئة ليصل إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المئة ليصل إلى 1387.53 دولار.





