أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (حوالي 333 مليون دولار) بهدف تعزيز أمن الوقود، وذلك في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط نتيجة للصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة إن هذا الإجراء يعكس التزام الحكومة بحماية الشعب الفلبيني من الصدمات الخارجية في الإمدادات وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكاف وموثوق في جميع أنحاء البلاد.
وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، بالإضافة إلى شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.
وصرح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الاربعاء بان مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوما.
تعليق مبيعات الكهرباء الفورية
وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية، ويعتبر هذا التعليق تدخلا حكوميا نادرا في إحدى الأسواق الآسيوية المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.
واكدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الاربعاء المقبل، وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.
وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكانا زيادة بنسبة 42 في المائة، ويأتي هذا التعليق تنفيذا لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع رويترز في 13 مارس (آذار)، حيث صرحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.
واوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدل نظرا لان أسعار السوق التاريخية لم تعد تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود.
واضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.
تثبيت الفائدة
وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكدا أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.
وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضروريا لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها وضع استثنائي للغاية، واكد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعا نموا اقتصاديا بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.
واضاف ريمولونا أن السياسة النقدية ستركز على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر، وسنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي.
وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام متجاوزا الحد الأقصى البالغ 4 في المائة قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيرا إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب، وفي بيانه أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026 وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.





