الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على الصادرات

الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على الصادرات

في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين وكبح جماح التضخم المحتمل، خفضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، بينما فرضت ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل، وذلك وسط تقلبات تشهدها أسواق النفط العالمية.

واوضح خبراء اقتصاديون أن هذه التخفيضات سيكون لها تأثير على المالية العامة للبلاد.

وارتفعت أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر الحيوي لواردات الهند من النفط الخام.

وفي قرار حكومي صدر مساء الخميس، خفضت وزارة المالية الضريبة الانتقائية على البنزين إلى 3 روبيات للتر، بعد أن كانت 13 روبية، وخفضت الضريبة على الديزل إلى الصفر بدلا من 10 روبيات للتر، وفق رويترز.

ولم تفصح الحكومة عن تكلفة هذه التخفيضات الضريبية، لكنها تأتي قبيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل في 4 ولايات وإقليم اتحادي واحد، حيث يعرف عن الناخبين حساسيتهم لارتفاع الأسعار.

وقال وزير النفط هارديب سينغ بوري على موقع اكس إن الحكومة تكبدت خسائر كبيرة في الإيرادات لضمان تقليل الخسائر لشركات النفط، التي تصل إلى نحو 24 روبية للتر من البنزين و30 روبية للتر من الديزل في ظل الأسعار العالمية المرتفعة.

وقدرت الخبيرة الاقتصادية مادهافي ارورا أن الخسائر المالية السنوية تبلغ نحو 1.55 تريليون روبية، مشيرة إلى أن التخفيضات الضريبية ستغطي نحو 30 في المائة إلى 40 في المائة من الخسائر السنوية لشركات تسويق الوقود.

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 6.95 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 20 شهرا، كما ارتفعت أسهم شركات تسويق النفط مثل بهارات بتروليوم وإتش بي سي إل بأكثر من 4 في المائة عند الافتتاح، لكنها قلصت مكاسبها لاحقا.

وفي المقابل، فرض القرار ضريبة تصدير على الديزل بقيمة 21.5 روبية للتر، وعلى وقود الطائرات بقيمة 29.5 روبية للتر، وبين ابريل 2025 ويناير 2026، صدرت الهند نحو 14 مليون طن من البنزين و23.6 مليون طن من زيت الغاز، مع توقف معظم مصافي التكرير الحكومية عن التصدير، وتعد شركة ريلاينس اندستريز أكبر مصدر للوقود في البلاد.

واوضحت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان أن هذه الضريبة تهدف إلى ضمان توفير هذه المنتجات للاستهلاك المحلي بكميات كافية، وتعتبر الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، مع اعتمادها على الشرق الأوسط لتغطية نحو 90 في المائة من وارداتها، وتستهلك الدولة نحو 33.15 مليون طن من غاز الطهي سنويا، تشكل وارداته نحو 60 في المائة من الطلب.

واكد رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحكومته وجود ترتيبات لتوفير الأسمدة والمولدات والفحم لتلبية الطلب المحلي.