نزوح المستثمرين الاجانب من الهند يفاقم ازمة اسعار النفط

نزوح المستثمرين الاجانب من الهند يفاقم ازمة اسعار النفط

تشهد الاسواق الهندية نزوحا ملحوظا للمستثمرين الاجانب، مدفوعا بتصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم وتاثيره على النمو الاقتصادي، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في اسعار النفط.

وبينت بيانات حديثة ان المستثمرين الاجانب قاموا ببيع اسهم وسندات هندية بقيمة قياسية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، ما ادى الى تفاقم الضغوط على الروبية الهندية.

واظهرت الارقام ان صافي مبيعات الاسهم الهندية بلغ 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب، مسجلا بذلك اكبر تدفق شهري للخارج على الاطلاق، كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الاجنبية 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو اعلى مستوى منذ اطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وذلك وفقا لبيانات رويترز.

واكدت مصادر اقتصادية ان هذه التدفقات الخارجة، بالاضافة الى عزوف المستثمرين عن المخاطرة، ساهمت في هبوط الروبية الى ادنى مستوياتها على الاطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل الى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، الامر الذي فاقم خسائر المستثمرين الاجانب وسرع من خروجهم من الاصول الهندية.

واضافت المصادر ان الهند تستورد ما يقرب من 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها عرضة بشكل خاص لتقلبات اسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات اكبر للروبية والاسهم الهندية.

وكشفت تقارير اقتصادية ان الاقتصاديين قاموا برفع توقعات التضخم وخفضوا تقديرات النمو، وادرجوا مسارا اكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الاساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة اسيا والمحيط الهادي في شركة ستيت ستريت لادارة الاستثمارات، ان تصاعد التوتر في الشرق الاوسط ادى الى اعادة مخاطر الطاقة الى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت اسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين.

واشار خبراء الى ان تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية ارتفعت منذ اندلاع الحرب، وهو ما ادى، بالاضافة الى توقعات تزايد التقلبات، الى تراجع جاذبية السندات والاسهم الهندية للمستثمرين الاجانب.