المركزي الاوروبي يحذر من التسرع في رفع الفائدة رغم ارتفاع اسعار الطاقة

المركزي الاوروبي يحذر من التسرع في رفع الفائدة رغم ارتفاع اسعار الطاقة

حذر كريستودولوس باتساليدس رئيس البنك المركزي القبرصي من التسرع في رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وذلك على الرغم من الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة.

واضاف باتساليدس ان التوقعات الأساسية لا تزال ثابتة، مبينا انه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات قوية تدل على ترسخ التضخم في منطقة اليورو.

واشار باتساليدس الى انه لن يتردد في اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة إذا ظهرت علامات تشير إلى أن التضخم بدأ يتفاقم في دول الاتحاد الأوروبي الـ 21.

واوضح باتساليدس أن المعلومات المتوفرة حالياً غير كافية لاتخاذ قرار بشأن تعديل أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

وبين في مقابلة صحفية: "ليست لدينا معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن إعادة النظر في هذا الأمر أو تحديد أسعار الفائدة، مؤكدا انه لن يتسرع في أي قرار بهذا الشأن".

واكد أن توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي يعتبرها البنك مؤشراً رئيساً في تقييم مدة الصدمة، ما زالت مستقرة حول هدف البنك البالغ 2 في المائة.

واضاف أن الأسواق تتوقع حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال هذا العام، بدءاً من أبريل او يونيو، مستدركا انها توقعات مرنة وقابلة للتغير مع تطورات الأزمة الحالية.

واوضح: "أفضل توخي الحذر، لان الحكمة تأتي مع المزيد من المعلومات، وإذا لم تتوفر المعلومات اللازمة، فلن يكون لديك سوى الحدس، ولا ينبغي اتخاذ قرارات استناداً إليه".

واشار إلى أن المخاطر تميل نحو ارتفاع التضخم، محذراً من أن "أثر الذاكرة" المتبقي لصدمة 2021-2022 قد يدفع الأسر والشركات إلى تعديل توقعاتها للأسعار والأجور بوتيرة أسرع.

وبين أن الظروف الحالية مختلفة جوهرياً مع ارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ سوق العمل، وتشديد السياسة المالية، ومحدودية الطلب المكبوت.

ومن المتوقع أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية في 30 أبريل، حيث سيستعرض تحليلاً محدثاً للسيناريوهات المتعلقة بتوقعاته للتضخم.

توقعات التضخم تراجعت قبل الحرب

في سياق متصل، أظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي أن مستهلكي منطقة اليورو كانوا يخفضون توقعاتهم للتضخم قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يعيد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة تشكيل هذه التوقعات.

وبين المسح أن متوسط توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة والسنوات الثلاث المقبلة انخفض إلى 2.5 في المائة من 2.6 في المائة في الشهر السابق، بينما بقيت توقعات التضخم للسنوات الخمس المقبلة ثابتة عند 2.3 في المائة، مع الإشارة إلى أن 97 في المائة من إجابات المسح جُمعت قبل 28 فبراير.

ومنذ ذلك الحين، رفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم بشكل حاد بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مع توقعات ببلوغ التضخم ذروته فوق 3 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، بينما يشير السيناريو الأكثر تشاؤماً إلى ارتفاع حاد ومطول في الأسعار.