تايوان تجمد أسعار الكهرباء لدعم الصناعة رغم أزمة الطاقة

تايوان تجمد أسعار الكهرباء لدعم الصناعة رغم أزمة الطاقة

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية عن قرارها بتجميد أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، وذلك على الرغم من الارتفاعات الكبيرة التي تشهدها أسعار الطاقة عالميا، والناجمة بشكل خاص عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وتهدف هذه الخطوة، وفقا للوزارة، إلى الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية، وتقديم الدعم اللازم للقطاع الصناعي التايواني لتعزيز قدرته التنافسية.

وتسعى الحكومة التايوانية جاهدة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، وذلك من خلال عدة إجراءات، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير لقطاع الطاقة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن المخاطر المتزايدة نتيجة لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات المستمرة في التعريفات الدولية دفعت اللجنة المختصة إلى اتخاذ قرار بعدم تعديل أسعار الكهرباء في الوقت الراهن، وذلك حرصا على استقرار الأسعار للمستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة المحلية.

وبينت رويترز أن لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة لوزارة الاقتصاد التايوانية تجتمع بشكل دوري في نهاية شهري مارس وسبتمبر من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية "تاي باور".

واكدت البيانات الرسمية أن تايوان تحافظ على معدل تضخم أقل من مستوى التحذير الذي حدده البنك المركزي عند 2 في المائة على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعتبر منتجا رئيسيا لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قدمه إلى المشرعين إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، ولكنه توقع نموا مستقرا للاقتصاد خلال العام الحالي.

واضاف التقرير أن تايوان اضطرت منذ بداية الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، وذلك نظرا لاعتمادها الكبير سابقا على الشرق الأوسط كمورد رئيسي.

وكشفت شركة "تاي باور" في بيان منفصل أنها أرسلت مقترحا لإعادة تشغيل محطة الطاقة النووية إلى لجنة السلامة النووية، مع الإشارة إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فورا، وقد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة حوالي عامين.