تراجع مبيعات التجزئة البريطانية يثير مخاوف من تأثير ارتفاع النفط

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية يثير مخاوف من تأثير ارتفاع النفط

كشفت بيانات رسمية حديثة عن انخفاض مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال شهر فبراير الماضي، وذلك بعد النمو القوي الذي شهدته في يناير، والذي كان الأقوى منذ عام ونصف.

وياتي هذا التراجع قبل التأثير المحتمل لارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات الجيوسياسية، مما يزيد الضغوط على الدخل المتاح للأسر.

واوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 بالمئة على أساس شهري، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.7 بالمئة.

واضاف المكتب انه تم تعديل نمو يناير بالزيادة إلى 2 بالمئة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو 2024.

وبين المكتب انه على المستوى السنوي، تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 بالمئة في فبراير، مقابل 4.8 بالمئة في يناير، متأثرا بالطقس الرطب الذي أثر على حركة المستهلكين.

وذكر ان المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية شهدت تراجعا ملحوظا.

واظهرت بيانات ان ثقة المستهلك البريطاني تراجعت منذ بدء الضربات التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة أكسنتشر للاستشارات: "سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد، ومن المرجح أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين".

واشار استطلاع إلى أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشأن توقعات التداول، رغم أن بعض الشركات لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للاحداث الجارية على مبيعاتها.

وحذرت احدى الشركات من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت الاضطرابات لفترة طويلة.