تتسارع وتيرة التحركات الدولية لمواجهة ازمة الطاقة المتفاقمة، وذلك في اعقاب توقف امدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، نتيجة للحرب الاسراييلية الامريكية على ايران، مما أدى الى ارتفاع كبير في الاسعار العالمية.
ويمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي ما يقرب من خمس امدادات النفط والغاز العالميين، وقد انعكس تعطل حركة الملاحة فيه على اسعار الطاقة، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 104 دولارات.
اليابان تتحرك لمواجهة ازمة الطاقة
اعلنت اليابان عن بدء الافراج عن جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في محاولة للحد من تأثير ارتفاع الاسعار الناجم عن الحرب.
وتاتي هذه الخطوة في ظل اعتماد طوكيو الكبير على واردات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط، حيث تستورد اكثر من 90% من احتياجاتها النفطية من هذه المنطقة.
وبدأت بالفعل عمليات نقل النفط الى شركات التكرير، وذلك ضمن خطة تشمل الافراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر، بالاضافة الى احتياطيات من القطاع الخاص.
وتتزامن هذه التحركات مع استعداد وكالة الطاقة الدولية للتدخل وضخ المزيد من النفط اذا لزم الامر، وذلك بهدف تخفيف حدة الازمة في الاسواق العالمية.
كوريا الجنوبية تعلن عن حزمة مالية لمواجهة تداعيات الحرب
اعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن انها ستفرج عن 17 مليار دولار خلال الشهر المقبل، وذلك ضمن حزمة مالية اضافية بقيمة 25 تريليون وون، للتعامل مع تداعيات الحرب.
وقالت الحكومة ان هذه الخطة تهدف الى دعم الشركات الصغيرة والاسر المتضررة، بالاضافة الى تمديد تخفيضات ضريبة الوقود للحد من ارتفاع الاسعار.
واوضح مسؤولون ان الاجراءات تشمل ايضا دعم استقرار اسعار الوقود المحلية، وسط ضغوط ناتجة عن اضطرابات الامدادات وارتفاع اسعار النفط، في وقت تعتمد فيه سول بشكل كبير على واردات تمر عبر مضيق هرمز.
كما اعلنت وزارة المالية في البلاد عن توسيع التخفيضات الضريبية المؤقتة على الوقود، وبموجب هذا القرار، سترتفع نسبة التخفيض على البنزين الى 15% وعلى الديزل الى 25%، مع تمديد العمل بهذه التخفيضات حتى نهاية شهر مايو القادم.
الهند تستورد الغاز من ايران
ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر في قطاع الطاقة وبيانات مجموعة بورصات لندن ان الهند اقدمت على شراء اول شحنة من غاز البترول المسال من ايران منذ سنوات، في خطوة تعكس تحولات في تدفقات الطاقة تحت ضغط الحرب وتعطل الامدادات.
وياتي ذلك في ظل تخفيف امريكي مؤقت لبعض القيود على صادرات الطاقة الايرانية.
الفلبين تعلق تداول الكهرباء وتستقبل النفط الروسي
اعلنت الفلبين اليوم الخميس انها علقت تداول الكهرباء باسعار السوق الفورية حتى اشعار اخر، بسبب المخاطر التي تهدد امدادات الوقود وتقلبات الاسعار الناجمة عن الحرب.
ووصلت الى الفلبين شحنة نفط خام روسي تزيد عن 700 الف برميل، في خطوة تعكس سعي مانيلا لتنويع مصادر الطاقة بعد اعلان حالة طوارئ في القطاع بسبب تداعيات الحرب في الشرق الاوسط واضطراب الامدادات.
وقال سفير الفلبين لدى الولايات المتحدة خوسيه مانويل روموالديز ان بلاده تعمل مع واشنطن للحصول على اعفاءات واستثناءات تتيح لها شراء النفط من دول خاضعة لعقوبات امريكية، لضمان وصول الامدادات اليها.
والثلاثاء الماضي، اعلن رئيس الفلبين فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة استجابة لتداعيات الحرب وما وصفه بانه "خطر وشيك" يهدد امدادات البلاد من الطاقة.
فرنسا تعلن اجراءات للتعامل مع ارتفاع اسعار الطاقة
قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان الحكومة ستعلن خلال الايام المقبلة عن اجراءات موجهة للتعامل مع ارتفاع اسعار الطاقة بسبب تداعيات الحرب.
واوضح ان التدابير ستستهدف قطاعات متضررة مثل النقل وصيد الاسماك، في ظل الضغوط المتزايدة على تكاليف التشغيل وفواتير الطاقة.
واضاف ان باريس تعمل على تنسيق المواقف مع شركائها في مجموعة السبع لبحث تداعيات الازمة، وسط تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع اسعار النفط والطاقة في الاسواق العالمية.
كما اعلنت وزارة الزراعة في فرنسا عن اجراءات لدعم التدفقات النقدية للمزارعين بعد الارتفاع الحاد في اسعار الوقود والاسمدة نتيجة للحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.
وتشمل هذه الاجراءات تاجيل اشتراكات الضمان الاجتماعي، واعادة جدولة المواعيد النهائية للضرائب، ومنح قروض قصيرة الاجل من بنك الاستثمار العام الفرنسي "بي بي اي فرانس"، بالاضافة الى العمل على ابرام اتفاقية شاملة مع البنوك والموزعين لتوفير مرونة اكبر للمزارعين الذين يواجهون صعوبات في التدفقات النقدية بسبب الازمة الحالية.
ايطاليا تسعى لزيادة واردات الغاز من الجزائر
ذكرت وكالة رويترز ان رئيسة الوزراء الايطالية جورجا ميلوني اعربت عن امل بلادها في زيادة واردات الغاز من الجزائر، في اطار تحركات لتعزيز امن الطاقة.
واوضحت ميلوني خلال زيارتها الى الجزائر ولقائها بالرئيس عبد المجيد تبون ان البلدين اتفقا على توسيع التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل الشراكة بين شركتي "ايني" الايطالية و"سوناطراك" الجزائرية، اضافة الى مجالات جديدة مثل الغاز الصخري والاستكشاف البحري.
وكانت الجزائر قد زودت ايطاليا بنحو 20 مليار متر مكعب من الغاز العام الماضي، ما يعادل نحو 30% من استهلاكها، في حين تواصل روما محادثاتها مع عدة دول لتامين امدادات اضافية تعوض النقص الحالي.
مجموعة السبع تبحث السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط
اعلن وزير التجارة الفرنسي سيرج بابان اليوم الخميس ان وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة السبع سيبحثون الاسبوع المقبل امكانية السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، في ظل اضطرابات سوق الطاقة.
واوضح الوزير ان المناقشات ستتركز على اليات استخدام المخزونات الاستراتيجية لتخفيف تداعيات ازمة الطاقة.
وتاتي هذه الخطوة بعد تفعيل جزئي للاحتياطيات من قبل وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس الحالي، مع ابقاء خيار السحب الاضافي مطروحا اذا دعت الحاجة.





