تراجع الاسهم الصينية وسط ترقب الوضع في الشرق الاوسط

تراجع الاسهم الصينية وسط ترقب الوضع في الشرق الاوسط

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ انخفاضا ملحوظا اليوم، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لتقييم احتمالات التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، حيث سجل مؤشر "سي إس آي 300" الصيني للأسهم القيادية تراجعا بنسبة 0.47 بالمئة خلال فترة استراحة الغداء، بينما انخفض مؤشر "شنغهاي" المركب بنسبة 0.58 بالمئة.

كما خسر مؤشر "هانغ سينغ" القياسي في هونغ كونغ نسبة 1.5 بالمئة.

واضاف الرئيس الاميركي، دونالد ترمب، ان ايران تبذل جهودا مكثفة للتوصل الى اتفاق ينهي نحو اربعة اسابيع من القتال، وهو ما يتعارض مع تصريح وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي، الذي بين ان بلاده تدرس مقترحا اميركيا، لكنها لا تنوي الدخول في محادثات لانهاء الصراع.

وقال مشاركون في السوق ان الاسهم الاقليمية، بما فيها الصينية، تعاني من عدم وضوح الرؤية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب، وقال دانيال تان، مدير المحافظ في شركة "غراس هوبر" لادارة الاصول: "لم نَزِد استثماراتنا عند انخفاض الاسعار نظرا الى تقلبات السوق".

وتراجعت المؤشرات القطاعية الرئيسية بشكل عام، بما فيها قطاعا الاغذية والمشروبات والحوسبة السحابية، ومع ذلك، تفوقت اسهم الطاقة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0.5 بالمئة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر "هانغ سينغ" للتكنولوجيا بنسبة 2.2 بالمئة، مع تراجع سهم "كوايشو"، احد اكبر اسهم الشركات في السوق، بنسبة 13 بالمئة.

وفي غضون ذلك، يعتزم ترمب لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في ايار المقبل، وهي زيارة مرتقبة اجلت بسبب الحرب الايرانية المستمرة، وقد سعى ترمب الى الحصول على دعم كبار مستهلكي النفط في العالم، بمن فيهم الصين، للمساعدة في اعادة فتح مضيق هرمز.

وابقى محللو "غولدمان ساكس" على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للاسهم الصينية، على الرغم من ارتفاع اسعار الطاقة مدة طويلة نتيجة الصراع في الشرق الاوسط.

وخفض البنك توقعاته لنمو ارباح اسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ لعام 2026 بنسبة نقطة مئوية واحدة الى 12 بالمئة، وذلك ليعكس التاثير المحدود لصدمة امدادات النفط، مضيفا ان الصين "محصنة نسبيا" من ارتفاع اسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر "شنتشن" الاصغر بنسبة 0.64 بالمئة، وتراجع مؤشر "تشينيكست" المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.07 بالمئة، وانخفض مؤشر "ستار 50" لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة واحد بالمئة.

تراجع اليوان

وفي السياق ذاته، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الاميركي اليوم، مع ارتفاع قيمة الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف اطلاق النار في الحرب مع ايران، وافتتح اليوان الفوري عند 6.9043 يوان للدولار، وبلغ اخر سعر تداول له 6.9047 يوان عند الساعة الـ 03:05 بتوقيت غرينيتش، اي بانخفاض قدره 61 نقطة عن اغلاق الجلسة السابقة، اما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.9088 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.06 بالمئة.

وارتفع مؤشر الدولار الاميركي للعملات الـ 6 بنسبة 0.046 بالمئة ليصل الى 99.67 خلال التداولات الاسيوية، بعد ان قفز بنسبة اثنين بالمئة هذا الشهر مع تصاعد الاقبال على الاصول الامنة نتيجة الحرب مع ايران.

وفي ظل عدم احراز تقدم كبير في الصراع بالشرق الاوسط، فقد ظل مؤشر الدولار ضمن نطاق محدد عند مستويات مرتفعة وتحرك اليوان بشكل متزامن الى حد كبير مع الدولار دون وجود اتجاه واضح، وفقا لمذكرة صادرة عن محللي شركة "نان هوا فيوتشرز".

وقد حافظ اليوان على استقراره هذا الشهر حتى مع انخفاض بعض العملات الاسيوية الاخرى الى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار؛ بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة، وقبل افتتاح السوق اليوم، حدد "بنك الشعب الصيني" سعر الصرف المتوسط عند 6.9056 يوان للدولار، وهو اضعف مستوى له منذ 16 اذار الحالي، واعلى بمقدار 52 نقطة من تقديرات "رويترز"، ويسمح لليوان الفوري بالتداول بحد اقصى اثنين بالمئة اعلى او اقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا.

وانخفض اليوان بنسبة 0.7 بالمئة مقابل الدولار هذا الشهر، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1.3 بالمئة منذ بداية العام، وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك "إم يو إف جي"، في مذكرة: "خلال الوقت الراهن، لا تزال مرونة اليوان الصيني عاملا مهما في المنطقة".