عاودت أسعار النفط الارتفاع في تعاملات يوم الخميس، لتعوض بذلك جزءا من الخسائر التي تكبدتها في اليوم السابق، وذلك مع إعادة المستثمرين تقييمهم لآفاق خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصريحات من إيران تشير إلى أنها لا تزال تدرس مقترحا أميركيا يهدف إلى إنهاء الحرب التي أثرت على تدفقات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.13 دولار، أي ما يعادل 1.1 في المائة، لتصل إلى مستوى 103.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت جرينتش، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.08 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل.
وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء.
وبالرغم من مراجعة المقترح، صرح وزير الخارجية الإيراني، يوم الأربعاء، بان إيران لا تنوي الدخول في محادثات بهدف إنهاء الصراع المتفاقم في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي سيقوم بتشديد العقوبات المفروضة على إيران إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.
وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار»، وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعا للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.
ويشمل اقتراح الرئيس الأميركي، والمكون من 15 بندا، والذي تم إرساله عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقا لما ذكرته ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية.
وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.
الهند تستأنف شراء الغاز الإيراني
وفي سياق متصل، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، وذلك بحسب مصادر مطلعة.
وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت يوم الأربعاء، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، يوم الأربعاء، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.
ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقا لحسابات استندت إلى بيانات السوق.
وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو 2024، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.





