سجل مؤشر نيكي الياباني اعلى ارتفاع له في اسبوع امس الاربعاء مدعوما بتفاؤل حذر بامكانية التوصل الى تسوية محتملة للازمة في الشرق الاوسط بعد التقلبات الاخيرة.
وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 53749.62 نقطة مسجلا اكبر مكسب له منذ 18 مارس اذار كما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 2.57 في المائة الى 3650.99 نقطة.
وقال الرئيس الاميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها للتفاوض على انهاء الحرب مع ايران.
وعلى غرار العديد من الاسواق العالمية شهدت الاسهم اليابانية تقلبات حادة وسط اشارات متضاربة حول ما اذا كانت الازمة تتصاعد ام انها بداية للتسوية ونظرا لاعتمادها على الطاقة المستوردة فان الاقتصاد الياباني معرض بشكل خاص لتاثير الصراع على شحنات النفط واسعاره.
وبين واتارو اكياما الاستراتيجي في شركة نومورا للاوراق المالية ان الانخفاض الحاد في اسعار النفط الخام امس الاربعاء كان الشرارة التي اشعلت قفزة في مؤشر نيكي.
واضاف اكياما انه يبدو ان التوقعات بانخفاض حدة التوترات في الشرق الاوسط هي التي تدفع سوق الاسهم نحو الارتفاع ومع ذلك لم يتبدد الشعور بعدم اليقين تماما بعد.
وشهد مؤشر نيكي 225 الياباني مكاسب واسعة النطاق حيث ارتفعت اسعار 203 اسهم مقابل انخفاض اسعار 22 سهما وتصدرت شركة طوكيو مارين هولدينغز قائمة الشركات الصاعدة حيث ارتفعت اسهمها بنسبة 14.6 في المائة مسجلة مكاسب للجلسة الثانية على التوالي بعد اعلان بيركشاير هاثاواي عن استحواذها على حصة في شركة التامين.
وتبعتها اداءات قوية من شركة فوروكاوا الكتريك التي ارتفعت اسهمها بنسبة 11.2 في المائة ومجموعة سوفت بنك التي ارتفعت اسهمها بنسبة 7.9 في المائة وقد استفادت الشركتان من زخم الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
اما على الجانب الاخر فقد تصدرت شركة ريكروت هولدينغز قائمة الشركات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة تلتها شركة انبكس كورب المتخصصة في استكشاف الطاقة التي تراجعت اسهمها بنسبة 1.7 في المائة.
تراجع الخام ومخاوف التضخم
ارتفعت السندات اليابانية القياسية امس الاربعاء للجلسة الثانية على التوالي حيث دفعت مؤشرات التوصل الى تسوية محتملة لازمة الشرق الاوسط اسعار النفط الى الانخفاض وساهمت في تخفيف المخاوف التضخمية.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساس الى 2.250 في المائة وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.
ولا يزال الاقتصاد الياباني عرضة لتقلبات اسعار النفط الخام بشكل كبير نظرا لاعتماده الكبير على الطاقة المستوردة وتؤدي مخاطر التضخم الى تاكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة وتزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية بهدف كبح جماح ارتفاع الاسعار.
واظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر يناير كانون الثاني التي نشرت امس الاربعاء ان صناع السياسة يرون ضرورة مستمرة لرفع اسعار الفائدة على الرغم من عدم التزامهم بوتيرة محددة للزيادات المستقبلية.
ووفقا لميكي دين كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في اليابان لدى شركة اس ام بي سي نيكو للاوراق المالية فان العقبة امام تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة قد تكون كبيرة بالنظر الى البيانات التي اظهرت انخفاض التضخم قبل الحرب واحتمالية حدوث تباطؤ اقتصادي الان.
وقال دين في مذكرة انه حتى لو ساهم الارتفاع الحالي في اسعار النفط الخام في زيادة جوهرية في التضخم يبدو ان السوق ينظر الى احتمالية رفع اسعار الفائدة بسرعة على انها ضئيلة.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 30 عاما بمقدار 2.5 نقطة اساسية ليصل الى 3.520 في المائة كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما وهو اطول اجل استحقاق في اليابان بمقدار 0.5 نقطة اساسية ليصل الى 3.755 في المائة بينما ارتفع عائد السندات لاجل عامين وهو الاكثر تاثرا باسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان بمقدار 0.5 نقطة اساسية ليصل الى 1.3 في المائة بينما استقر عائد السندات لاجل خمس سنوات عند 1.705 في المائة.





