بنك اليابان يدرس رفع الفائدة لمواجهة التضخم وتأثير ضعف الين

بنك اليابان يدرس رفع الفائدة لمواجهة التضخم وتأثير ضعف الين

كشفت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر يناير الماضي عن مناقشات جادة حول رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، حيث رأى عدد من صناع السياسة النقدية ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة هذه المشكلة.

ودعا بعض الأعضاء إلى زيادة الحذر بشأن تأثير ضعف الين على التضخم، مبينا أن الشركات بدأت تمرر ارتفاع تكاليف الاستيراد والعمالة بشكل أكثر فاعلية.

ونقل عن أحد الأعضاء قوله ان معالجة ارتفاع الأسعار تعد أولوية ملحة في اليابان، لذا يجب على البنك المركزي عدم إضاعة الوقت في دراسة آثار رفع الفائدة في الماضي، والمباشرة برفع سعر الفائدة التالي في الوقت المناسب.

وأظهرت المحاضر ان عضوا آخر اقترح رفع أسعار الفائدة على فترات لا تتجاوز بضعة أشهر، مؤكدا أن ذلك هو الوصفة الوحيدة لكبح ضعف الين غير المرغوب فيه، والذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وبينت المحاضر أيضا ان عددا من الأعضاء أشاروا إلى أن آلية ارتفاع الأجور والأسعار بشكل متزامن أصبحت راسخة في اليابان، ومن المرجح أن تسفر مفاوضات الأجور هذا العام عن زيادات كبيرة في الأجور لمجموعة واسعة من الشركات.

وأكدت هذه الملاحظات عزم بنك اليابان المركزي على المضي قدما في تشديد السياسة النقدية، حيث أعرب عدد من أعضاء مجلس الإدارة عن ثقتهم في أن ارتفاع سعر الفائدة الأميركية سيساهم في تحسين الوضع.

وأشارت المحاضر إلى أن التضخم الأساسي يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وهو ما يعكس الطلب المحلي.

وفي اجتماع لاحق خلال مارس الحالي، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على ميله نحو سياسة نقدية أكثر تشددا، حيث ان ارتفاع أسعار النفط ينذر بتفاقم الضغوط التضخمية.

واقترح أحد الأعضاء إيلاء مزيد من الاهتمام لمؤشرات التضخم الأساسي، مثل وتيرة نمو الأجور وأسعار الخدمات، بالإضافة إلى توقعات التضخم، كما اقترح عدد من الأعضاء تحسين التواصل بشأن كيفية تقييم البنك للتضخم الأساسي وسعر الفائدة المحايد في اليابان.