الاسهم الصينية تنتعش وسط تفاؤل المستثمرين بوقف اطلاق النار

الاسهم الصينية تنتعش وسط تفاؤل المستثمرين بوقف اطلاق النار

شهدت الأسهم الصينية وهونغ كونغ ارتفاعا ملحوظا اليوم، مواكبة لانتعاش إقليمي أوسع نطاقا، إذ عبر المستثمرون عن تفاؤلهم إزاء التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد بذلك مستوى 3900 نقطة الرئيسي، وارتفع مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسنت المعنويات بعد تصريح من الرئيس الاميركي دونالد ترمب، مبينا أن واشنطن تحرز تقدما في مفاوضات إنهاء الحرب، ورغم ذلك لا يزال الوضع متقلبا بعد الضربة التي استهدفت طهران، ما زاد من حالة عدم اليقين.

وفي مختلف أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنسبة 1.7 في المائة، وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك آر بي سي، جاسمين دوان، إن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريبا نسبيا، وعلى الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحا، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي، موضحة أن هناك تخفيفا قصير الأجل للمخاطر.

واضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءا من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولا إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذا آمنا في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر سي إس آي لأسهم الذهب المكاسب المحلية، إذ ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلا تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع، كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، وارتفع مؤشر سي إس آي لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر سي إس آي للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وانخفض مؤشر سي إس آي للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة، وارتفع سهم شركة ميتوان بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة، وأغلقت أسهم كل من علي بابا وجيه دي دوت كوم على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي اليوم، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفا وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقرا إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة تحرز تقدما في مفاوضات إنهاء الحرب، ومع ذلك، أعلنت إسرائيل أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100، كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

واشار محللون في شركة تشاينا ميرشانتس للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلا ارتفاعا للجلسة الثانية على التوالي، ومقتربا من أعلى مستوى له في 35 شهرا الذي شهده يوم الجمعة، ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا، وقال محللون في باركليز في مذكرة، إنهم لا يتوقعون أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي.