شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا يوم الأربعاء، حيث قفزت بأكثر من 2% مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وانحسار المخاوف بشأن ارتفاع التضخم العالمي وأسعار الفائدة، وذلك بالتزامن مع تقارير عن مبادرة أمريكية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5% ليصل إلى 4587.09 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 4.2% لتصل إلى 4586.10 دولار.
وتراجع سعر الدولار، الامر الذي جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
ومع تزايد الآمال في خفض حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ومع ضعف الدولار الأمريكي، عاد الطلب على الملاذات الآمنة للظهور مجددا، وهذا يعزز الاعتقاد بان الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن، بعد تراجع مؤقت أمام الدولار الأمريكي، لكن هذا الضغط بدأ في الانحسار، كما أوضح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك "أو إي سي بي".
وعلى المدى القريب، من المرجح أن يظل الذهب متأثرا بتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسعر صرف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن أي انخفاضات ستجد دعما قويا، ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.
وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، الامر الذي ساهم في تخفيف حدة المخاوف من التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار، مما قد يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، ان الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها للتفاوض على انهاء الحرب مع ايران، بما في ذلك تحقيق تنازل هام من طهران، واكد مصدر ان واشنطن ارسلت الى ايران مقترح تسوية من 15 بندا.
وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع، ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادة جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلبا على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا.
وقد استبعدت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي ام إي".
وقال بنك "جي بي مورغان" في مذكرة، انه على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17% أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأمريكي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، الا ان هذا الانخفاض كان تاريخيا فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع.
كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6% ليصل إلى 73.78 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2% ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5% ليصل إلى 1461.56 دولار.





