أكد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، انه من السابق لاوانه استخلاص استنتاجات حول تاثير ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الاميركي، مبينا انه متمسك بموقفه السابق حول ضرورة خفض اسعار الفائدة.
وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية، يجب ان ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا.
وفيما يتعلق بالارتفاع في اسعار الطاقة، قال ميران الذي عينه ترمب ليحل محل ادريانا كوغلر، اعتقد انه من السابق لاوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الاشهر القادمة، وهو ما يجب ان يركز عليه صناع السياسات النقدية.
واضاف ميران، عادة يتم تجاهل صدمة اسعار النفط كهذه، مما يعني ان توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض اسعار الفائدة تدريجيا.
وفي اشارة الى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاسبوع الماضي واصدار التوقعات المحدثة، قال ميران انه خفض توقعاته بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج الى خفض اسعار الفائدة ست مرات هذا العام الى اربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الاسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.
وفي الاسبوع الماضي، ابقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتا بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضا واحدا لسعر الفائدة هذا العام.
واوضح ميران ان حرب الرئيس ترمب على ايران القت بظلالها على التوقعات الاقتصادية، اذ يهدد ارتفاع اسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه الى انخفاض الطلب.
وبين ميران انه كان المسؤول الوحيد الذي صوت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع، وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب اثناء اجازته من منصبه الاستشاري في البيت الابيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض اسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.
وقال ميران، اعتقد ان سوق العمل لا يزال بحاجة الى دعم اضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضت القرار في الاجتماع الماضي.
واشار ميران في مقابلته الى ان مخاطر التضخم اصبحت اكثر اثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة اصبحت اكثر اثارة للقلق ايضا، لان الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض اسعار النفط، هي ايضا صدمة سلبية في الطلب.
وراى ميران ان الامر الاساسي الذي يجب مراقبته هو ما اذا كانت اسعار النفط المرتفعة ستؤدي الى زيادة توقعات التضخم ورفع الاجور، وهو ما لم يحدث حاليا، بحسب قوله.
ويذكر ان بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يدرسون امكانية رفع اسعار الفائدة في وقت ما اذا ادت صدمة اسعار النفط الى ارتفاع التضخم بشكل كبير.





