تضارب تصريحات واشنطن وطهران يثير قلق متداولي العملات

تضارب تصريحات واشنطن وطهران يثير قلق متداولي العملات

أظهرت أسواق العملات حالة من الحذر في التداولات الآسيوية اليوم، وسط ترقب لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتهدئة التوترات مع إيران.

وبينما صرح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ما أثار حالة من الترقب لدى المستثمرين.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، فيما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة مسجلا انخفاضا بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

وتباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون رئيس قسم الأبحاث في مجموعة بيبرستون المحدودة في ملبورن: "بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم".

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يتراجع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير، والتي أظهرت ارتفاعا بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من كابيتال إيكونوميكس في تقرير بحثي: "من المرجح أن يتسارع متوسط التضخم المخفف على المدى القريب، ويعود ذلك جزئيا إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط".

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد، وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حاليا إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، مقارنة باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقا لأداة فيد ووتش.

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة "لفترة من الوقت" قبل أن يصبح خفضها ضروريا، مشيرا إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

انتعاش أسواق السندات

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة، وكتب محللون من بنك ويستباك: "ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية".

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.