سانتوس الاسترالية توقف محطة داروين للغاز المسال وتثير مخاوف السوق

سانتوس الاسترالية توقف محطة داروين للغاز المسال وتثير مخاوف السوق

أعلنت شركة سانتوس الاسترالية اليوم عن إغلاق مؤقت لمحطة داروين للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى تعليق الصادرات من خط الإمداد الذي استؤنف مؤخرا، وذلك في ظل ضغوط متزايدة تشهدها الأسواق العالمية بسبب الصراعات الجيوسياسية.

ويأتي هذا التوقف في وقت حرج، حيث تواجه إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى كل من أوروبا وآسيا تحديات كبيرة، خاصة بعد الاضطرابات التي طالت الشحنات القادمة من قطر، إثر إعلانها حالة القوة القاهرة نتيجة للأوضاع الإقليمية.

وتعتبر أستراليا من كبرى الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، وتلعب دورا محوريا في تزويد الأسواق الآسيوية باحتياجاتها من الطاقة.

وانخفضت أسهم شركة سانتوس، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، بنسبة ملحوظة بلغت 2.6 في المائة، لتصل إلى 7.84 دولار أسترالي، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها منذ 18 مارس، وجاء هذا الانخفاض في ظل تراجع مؤشر الطاقة الفرعي الأوسع نطاقا بنسبة 0.4 في المائة.

واوضحت شركة سانتوس أن هذا التوقف المفاجئ يعود إلى أعمال الصيانة الدورية واستبدال المعدات الضرورية في سفينة الإنتاج العائمة بي دبليو أوبال، التابعة لمشروع باروسا للغاز والمكثفات البحرية، الذي يغذي بدوره محطة داروين.

وقال متحدث رسمي باسم الشركة إن هذا التوقف كان جزءا من خطة مسبقة ومجدولة، ويرتبط بشكل وثيق بأنشطة التشغيل التجريبي، إلا أنه امتنع عن تحديد المدة الزمنية المتوقعة لتوقف المحطة.

واشارت الشركة إلى أن استئناف العمليات في محطة داروين للغاز الطبيعي المسال قد يستغرق عدة أسابيع، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة استراليان فاينانشال ريفيو.

واكد المتحدث الرسمي أن الشركة في المراحل النهائية من عملية تشغيل مشروع باروسا للغاز الطبيعي المسال، وذلك بهدف تنظيف النظام بشكل كامل قبل استئناف التشغيل بكامل طاقته.

وكانت محطة داروين للغاز الطبيعي المسال قد استأنفت عمليات التصدير في وقت سابق من العام الجاري، وذلك بعد فترة من التأخير في بدء تشغيل مشروع باروسا، الذي واجه عددا من المشكلات الفنية، بما في ذلك بعض الأعطال في مانع تسرب الضاغط، مما أثر سلبا على استقرار الإنتاج.

وفي تقريرها الإنتاجي الفصلي، بينت شركة سانتوس أنها تتوقع أن يتراوح إجمالي إنتاجها بين 101 و111 مليون برميل من المكافئ النفطي بحلول عام 2026، ومن المتوقع أن يساهم مشروع باروسا بحوالي 19 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتدير سانتوس مشروع باروسا بحصة تبلغ 50 في المائة، وذلك بالشراكة مع شركة إس كي إي آند إس الكورية الجنوبية التي تمتلك حصة 37.5 في المائة، وشركة جيرا اليابانية التي تمتلك حصة 12.5 في المائة.