ارتفاع أسعار الوقود عالميا وتداعيات الحرب الإيرانية تطال مصر وسريلانكا

ارتفاع أسعار الوقود عالميا وتداعيات الحرب الإيرانية تطال مصر وسريلانكا

تسببت الحرب الدائرة في إيران في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة على مستوى العالم، وأدت إلى اضطرابات في حركة الطيران وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر حيويا لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال.

ونتيجة لارتفاع أسعار الطاقة، اتجهت عدة دول إلى رفع أسعار المشتقات النفطية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار عالميا، ومن بين هذه الدول مصر وسريلانكا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية والصين.

ويعتبر مضيق هرمز ممرا مائيا أساسيا يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، وقد أغلقته إيران فعليا ردا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها.

تأثير ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة

وكشفت الرابطة الأميركية للسيارات عبر موقعها الإلكتروني أن متوسط سعر البنزين ارتفع بنسبة 33.2% منذ بدء العمليات العسكرية في إيران، ليصل إلى متوسط 3.977 دولارا.

وقفزت أسعار البنزين في محطات الوقود الأمريكية بأكثر من 30% في شهر آذار الحالي، لتقترب من 4 دولارات للجالون، على الرغم من مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من ارتفاع الأسعار واحتواء اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنحو 90 سنتا للجالون، أو أكثر من 30% منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية شباط، وأشارت بيانات رابطة السيارات الأميركية إلى أن متوسط سعر البنزين بلغ الخميس الماضي 3.88 دولارا للجالون.

مصر ترفع أسعار الوقود بنسبة 30%

ورفعت مصر أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30%، مرجعة القرار إلى الظروف "الاستثنائية" التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية على وقع حرب الشرق الأوسط التي تسببت باضطراب إمدادات النفط وطرق الشحن.

وتنطبق الزيادات التي أعلنت عنها وزارة البترول والثروة المعدنية على عدد من المنتجات النفطية والغاز المستخدم في السيارات.

وقالت في بيان إن هذه التعديلات في الأسعار جاءت نتيجة "الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين"، والتي أدت إلى بلوغ أسعار المنتجات النفطية "مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات".

وفي مصر، ارتفع سعر الديزل الذي يعد من أنواع الوقود الأكثر استخداما في البلاد ثلاثة جنيهات (17,1%) إلى 20,50 جنيها (0,38 دولارا) للتر، مقارنة مع 17,50 جنيها.

وارتفع سعر "بنزين 80" بحوالى 16,9% إلى 20,75 جنيها للتر بينما ازداد سعر "بنزين 92" بحوالى 15,6% إلى 22,25 جنيها.

وارتفع سعر "بنزين 95" بحوالى 14,3 % إلى 24 جنيها، وفق الوزارة.

وشهد الغاز الطبيعي المستخدم في المركبات أعلى ارتفاع بنسبة 30% إلى 13 جنيها للمتر المكعب.

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بنسبة 25%

ورفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25%، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، مع استعداد البلاد لتداعيات إضافية للحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1,30 دولار) لليتر الواحد، مقارنة بـ317 روبية سابقا، فيما زاد سعر الديزل، المستخدم على نطاق واسع في النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أقرت مؤخرا زيادة بنسبة 8% في أسعار الوقود للمستهلكين، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في شركة "سيلان للبترول" إن "الزيادة الأخيرة تهدف إلى خفض استهلاك الوقود بنسبة تراوح بين 15 و20%".

واضاف أن الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة الاستعداد لنزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة للجزيرة.

وأمر الرئيس باعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام اعتبارا من الأربعاء الماضي، داعيا أصحاب العمل إلى إعادة العمل من المنزل حيثما أمكن.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط وتعتمد أيضا على الفحم لتوليد الكهرباء، فيما تؤمن منتجاتها النفطية المكررة من دول آسيوية والنفط الخام من الشرق الأوسط.

وحذرت الحكومة من أن استمرار الحرب قد يقوض جهود التعافي من أزمة 2022، حين تخلفت البلاد عن سداد ديونها البالغة 46 مليار دولار قبل أن تحصل لاحقا على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2,9 مليار دولار.

الصين وباكستان ترفعان أسعار الوقود

كما أعلنت الصين أنها سترفع الحد الأقصى لسعر بيع البنزين والديزل في أسواق التجزئة بمقدار 1160 يوان (168 دولارا) و1115 يوان لكل طن متري على التوالي، وفي آخر زيادة لها رفعت اللجنة الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل في سوق التجزئة بمقدار 695 يوانا و670 يوانا للطن المتري على التوالي.

كما قررت الحكومة الباكستانية رفع سعر اللتر الواحد من البنزين بنسبة تزيد على 60%، كما قررت رفع سعر وقود الطائرات بنسبة تناهز 20%.

وتتأثر باكستان بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز، لأن حدودها مع إيران تبلغ أكثر من 900 كيلومتر، وهي محاذية لسلطنة عمان.