أعلنت شركة قطر للطاقة حالة "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.
واوضحت الشركة انها تواصل تقييم الاثر الكامل للاحداث الاخيرة على العمليات، كما انها تقيم الاثر والجدول الزمني لاصلاح المنشات المتضررة.
واشارت الى ان الهجمات الصاروخية التي استهدفت مركز راس لفان الانتاجي التابع لها يومي 18 و19 اذار تسببت باضرار جسيمة.
وبينت الشركة ان وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، اضافة الى وحدة لتحويل الغاز الى سوائل في راس لفان، قد تعرضت لاضرار.
ومصطلح "القوة القاهرة" في القانون التجاري والدولي يشير الى حدث مفاجئ وغير متوقع، يعفي احد اطراف العقد من تنفيذ التزاماته التعاقدية دون تحمل غرامات مالية.
ونشا هذا المصطلح مطلع القرن التاسع عشر، ويشيع استخدامه في العقود التجارية طويلة الامد.
ويستخدم بند "القوة القاهرة" في العقود التجارية، ولا سيما في عقود توريد النفط والغاز طويلة الاجل، لحماية الاطراف المتعاقدة من المسؤولية القانونية اذا تعذر تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها نتيجة ظروف خارجة عن ارادة الانسان، وغير متوقعة عند توقيع العقد، مثل الحروب او الكوارث او الاضطرابات الكبرى التي قد تحول دون الايفاء بالعقد.
وعند اعلان احد الاطراف وغالبا الطرف المورد تفعيل بند "القوة القاهرة"، يعلق تنفيذ المسؤوليات المتاثرة موقتا دون تحميل الطرف اي غرامات مالية، ولا يعد ذلك اخلالا بالعقد طوال فترة استمرار الظروف الاستثنائية، وقد تتضمن بعض العقود احكاما تسمح بتاجيل مواعيد التسليم، او تخفيض الكميات المتفق عليها في تلك الفترة.
وتشمل العقود والمعاهدات الدولية كذلك بنود "القوة القاهرة"، وقد وضعت عدة منظمات دولية معايير لتحديد نوعية الاحداث التي تستدعي تفعيل هذا البند، مثل غرفة التجارة الدولية، واتفاقية الامم المتحدة بشان عقود البيع الدولي للبضائع، واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، ويشترط في هذه الاحداث كما هي الحال في القوانين المدنية والعامة ان تكون غير متوقعة وخارجة عن سيطرة الاطراف، بحيث تمنعهم من الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.





