اسهم الصين وهونغ كونغ تقفز بعد تراجع ترامب عن ضرب ايران

اسهم الصين وهونغ كونغ تقفز بعد تراجع ترامب عن ضرب ايران

شهدت اسهم الصين وهونغ كونغ ارتفاعا ملحوظا اليوم الثلاثاء، وذلك بعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتأجيل تهديده بضرب شبكة الكهرباء الايرانية، الامر الذي اعطى دفعة معنوية للمستثمرين على الرغم من استمرار حالة الحذر بسبب نفي طهران لاجراء اي محادثات.

وارتفع مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية بنسبة 0.7 في المئة بحلول استراحة الغداء، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المئة، كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المئة.

واستعادت الاسواق العالمية بعضا من خسائرها بعد ان اشار ترامب الى محادثات مثمرة مع شخصيات ايرانية رفيعة المستوى، لكن بعض المكاسب تراجعت بعد ان نفت ايران اجراء اي مفاوضات.

واظهر اداء الاسهم المحلية ارتباطا ضعيفا فقط باسعار الطاقة، كما ان التقلبات الضمنية في مؤشرات الاسهم الصينية الرئيسية كانت اقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في ابريل، واقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقا لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الاسهم الصينية في بنك يو بي اس.

واضاف البنك ان مرحلة تقليل المخاطر الاخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب، وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضا في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ باكثر من 3 في المئة، وهو اكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في يوم التحرير العام الماضي، حيث ادى تصاعد الصراع في الشرق الاوسط الى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المئة على التوالي، بينما انتعشت اسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2 في المئة، وارتفعت اسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المئة، كما ارتفعت اسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المئة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع اسهم البنوك بنسبة 1.8 في المئة.

وقفزت اسهم شركة ووشي اب تيك باكبر قدر لها في 8 اشهر، بعد ان حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الادوية الجديدة ارباحا سنوية اعلى، كما ارتفعت اسهم شركة لاوبو غولد بنسبة تصل الى 11 في المئة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات ايجابية، وارتفعت اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المئة.

تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الامريكي اليوم الثلاثاء، حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للاخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الاوسط، وانتعش اليوان يوم الاثنين من ادنى مستوى له في اسبوعين، بعد ان اعلن ترامب تاجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الايرانية لمدة 5 ايام، مستندا الى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات ايرانية رفيعة المستوى، ونفت طهران اجراء اي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك ام يو اف جي في مذكرة: سنبقى حذرين بشان المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لاسواق العملات واسعار الفائدة في اسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة اغلاق مضيق هرمز امام منطقتنا، وايضا بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي.

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ اخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، اي بانخفاض قدره 133 نقطة عن اغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الامريكية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المئة، ليصل الى 99.31 نقطة، بعد ان قفز بنسبة تقارب 2 في المئة هذا الشهر، حيث ادى اتساع نطاق الصراع الى اندفاع المستثمرين نحو الاصول الامنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، اي اقل بـ103 نقاط من تقديرات رويترز، ويسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المئة اعلى او اسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يوميا، وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (اسيا) ان المخاطر الجيوسياسية المستمرة تلقي بظلالها على توقعات اسعار الطاقة وتؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

واضافوا: تتوقع الاسواق الان ان يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض اسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الامريكية، وتبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لاصدار سندات اليوان، ومن المرجح ان تظل سندات الديم سوم مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين.

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، الى نحو 255 نقطة اساس اليوم الثلاثاء، لتستقر قرب اكبر فجوة منذ اغسطس.