النقل المدرسي المجاني.. خطوة حكومية للتخفيف على الطلبة وذويهم

النقل المدرسي المجاني.. خطوة حكومية للتخفيف على الطلبة وذويهم

الحديث عن التعليم والتعلم يجب ألاّ ينفصل عن «الأمان المدرسي « الذي يشمل مختلف عناصر العملية التعليمية سواء الطالب أو المعلم أو البيئة المدرسية، لتسير العملية على أكمل وجه بعيداً عن الاختلالات والاصطدام بانفلات الضوابط والتعليمات، الأمر الذي يفضي في نهاية المطاف إلى أن يذهب الطلبة إلى مدارسهم دون تخوف أو قلق من كيفية الذهاب أو العودة من المدرسة، التي تعد البيت الثاني للطلبة.

طلبة المدارس الحكومية عموماً لاسيما الطلبة الذين يقطنون بالأطراف يعانون من نقص المشاريع الخدماتية التعليمية التي من أبرزها تأمين وسائط نقل مدرسية آمنة تمكن الطلبة من الوصول إلى صفوفهم وحصصهم على المواعيد المحددة، وتضمن نقلهم إلى مدارسهم ذهاباً وإياباً بأقل التكاليف وبأعلى درجات الأمان.

الحكومة من جهتها، اتخذت في الآونة الأخيرة جملة من الإجراءات التي من شأنها دعم المعلم أو الطالب أو البيئة المدرسية، والتي كان آخرها قرار مجلس الوزراء مؤخرا، البدء بمشروع النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي سيطبق للمرة الأولى في المملكة، بحيث يوفر نقلاً مدرسياً متكاملاً ومجانياً للطَّلبة في المدارس الحكومية، دون أن يتحمل الطالب أي تكلفة، الأمر الذي من شأنه معالجة تحديات النقل التي تواجه الطلبة ويخدم العملية التعليمية.

وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور إبراهيم بدران قال لـ «الدستور « إن مشروع النقل المدرسي الذي أعلنت عنه الحكومة يعتبر من مشاريع الخدمات التعليمية بالغ الأهمية، جنباً إلى جنب مشروع التغذية المدرسية بحيث لا بد أن تستمر هذه المشاريع بشكل دائم لتحقيق خدمات مدرسية تمكن الطالب من التركيز على الدراسة والوصول للمدرسة بصحة جيدة.

وبحسب بدران فإن موضوع النقل المدرسي يعتبر هام جداً خاصة لطلبة المدارس الواقعة بالقرى والأطراف، لأن الكثير من المدارس في تلك المناطق تم اختيار مواقعها دون الأخذ بعين الاعتبار موضوع النقل، إلى أن أصبح الوصول للمدرسة مشقة للطالب وذويه، ناهيك عن الكلفة المرتفعة المترتبة على ذوي الطلبة بحكم أن كلفة النقل الفردي أضعاف كلفة النقل الجماعي، لذا قررت الحكومة أن تتولى هذا الأمر والبداية من المناطق الجنوبية لأن المسافات كبيرة والأماكن معزولة نسبياً، ما يعني أن هناك خوفا وعدم اطمئنان على الطلبة.

ووفق بدران فإن مشروع النقل المدرسي يخدم الطلبة وذويهم من نواحي عدة، كونه سيساعد الطلبة في وصولهم ضمن الأوقات المحددة، ودون أن يتحمل الأهل أي تكاليف تثقل عليهم، ناهيك عن تمكن الأهل تتبع مسار الباص الذي ينقل الطلبة عبر الهاتف الجوال ومن خلال برنامج خاص.

وأشار بدران إلى أهمية المشروع من ناحية الأمن والأمان لأن سائقي الحافلات سيكونون مدربين وجزءا من المنظومة الوظيفية الحكومية، ما يعني أنهم ملتزمون بشروط وآداب القيادة ومتطلباتها، الأمر الذي يحقق الأمان والرضا للطلبة وذويهم، خلافاً للوضع الراهن الذي يشكل خطراً كبيراً على سلامة الطلبة الذين يرتادون الحافلات الخصوصية غير المرخصة لغايات نقل الطلبة وغير المخصصة لذلك، مايجعلها تفتقر لمعايير السلامة وأمن الطلبة.

وختم بدران حديثه بأن المشروع الذي سيتم وفق مراحل عدة، يتطلب الجهد والترتيب المناسب بحيث يبدأ في الأطراف ثم يتوسع ليغطي الطلبة كافة، حتى لا تكون مشكلة النقل سبباً في حرمان الطلبة من الدراسة.