تراجع العقود الآجلة الامريكية مع صعود النفط ومخاوف الفائدة

تراجع العقود الآجلة الامريكية مع صعود النفط ومخاوف الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية اليوم، وذلك وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط، والتهديدات التي تطال البنية التحتية لقطاع الطاقة، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في اسعار النفط، ودفع المستثمرين لاعادة تقييم توقعاتهم بشان خفض اسعار الفائدة.

واعلن الحرس الثوري الايراني في بيان رسمي، انه سيستهدف محطات توليد الطاقة الاسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الامريكية في الخليج، وذلك في حال نفذ الرئيس الامريكي دونالد ترمب تهديده بتدمير شبكة الكهرباء الايرانية.

وارتفعت اسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث زادت العقود الاجلة للخام الامريكي بنسبة 3 في المائة، لتتجاوز بذلك مستوى 100 دولار للبرميل، مما أعاد المخاوف من التضخم، ووضع البنوك المركزية في موقف صعب فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وتراجع المستثمرون بشكل سريع عن توقعاتهم السابقة، بشان خفض اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بعدما كانوا يتوقعون خفضين قبل اندلاع الازمة، وفقا لاداة فيدوتش التابعة، مع احتمال يزيد عن 50 في المائة لرفع سعر الفائدة في النصف الثاني من العام.

وقال اد يارديني رئيس شركة يارديني للابحاث، انه اذا استمرت اسعار النفط والغاز عند مستوياتها الحالية لبقية العام، فسيتعين على البنوك المركزية الموازنة بين مزايا وعيوب خفض او رفع اسعار الفائدة، واذا انتهت الحرب بحلول يونيو، فلن يكون هناك سبب واضح لرفع اسعار الفائدة عام 2026.

وعند الساعة 4:43 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 230 نقطة اي بنسبة 0.5 في المائة، ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 41.25 نقطة اي بنسبة 0.63 في المائة، ومؤشر ناسداك 100 بمقدار 174.25 نقطة اي بنسبة 0.72 في المائة.

وسجل مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، اعلى مستوى له منذ اسبوعين، بارتفاع قدره 3.37 نقطة ليصل الى 30.15.

وعلى صعيد شركات الطاقة، ارتفعت اسهم اكسون موبيل وشيفرون بنحو 1 في المائة لكل منهما، بينما سجل سهم اوكسيدنتال بتروليوم ارتفاعا بنسبة 1.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت انخفاضا للاسبوع الرابع على التوالي يوم الجمعة، مع تراجع مؤشر ناسداك لاكبر انخفاض اسبوعي منذ اوائل فبراير، كما اغلق مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة منخفضا باكثر من 10 في المائة عن اعلى مستوى اغلاق له في 22 يناير، مؤكدا دخوله مرحلة التصحيح، فيما تراجعت العقود الاجلة المرتبطة بالمؤشر بنسبة 1.2 في المائة يوم الاثنين.

وارتفع سهم شركة سينوبسيس بنسبة 2 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد ان استثمرت شركة اليوت لادارة الاستثمار وهي شركة ناشطة في مجال الاستثمار، مليارات الدولارات في شركة اتمتة تصميم الالكترونيات.

وفي المقابل، تراجعت اسهم شركات تعدين المعادن الثمينة المدرجة في الولايات المتحدة، متاثرة بانخفاض اسعار الذهب والفضة، حيث انخفض سهم نيومونت بنسبة 6.1 في المائة، وخسر سهم باريك للتعدين 5.4 في المائة، وهبط سهم انديفور سيلفر بنسبة 7.8 في المائة.