أعلن مسؤول تنفيذي بارز يوم الاثنين أن شركة سينوبك الصينية، وهي مصفاة نفط مملوكة للدولة، لا تعتزم شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية، وذلك بعد أيام من تعليق الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على مشتري بعض النفط الخام الإيراني.
وتعتبر سينوبك أكبر شركة تكرير في العالم، وهي معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز، لأنها تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.
واضاف المسؤول التنفيذي أن سينوبك تشتري النفط السعودي من ينبع، وتستورد أيضا من خارج الشرق الأوسط.
ولتخفيف أزمة الإمدادات العالمية، أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة قرارا بتعليق العقوبات لمدة 30 يوما عن أي نفط إيراني موجود بالفعل في البحر، على أمل إيصال نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
ومع ذلك، فان شراء هذا النفط الخام أمر معقد بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظرا لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران، فضلا عن أن معظمه يتم نقله على متن سفن أسطول الظل القديمة.
وصرح رئيس شركة سينوبك، تشاو دونغ، يوم الاثنين، بان الشركة تقيم المخاطر ولن تشتري النفط الإيراني بشكل أساسي.
وتشتري المصافي الصينية بالفعل معظم النفط الإيراني، غير أن الشركات الخاصة فقط هي التي تشارك في التجارة الخاضعة للعقوبات.
واضاف المسؤول التنفيذي، أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن سينوبك تسعى بنشاط للحصول على دعم حكومي لاستغلالها.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بان حكومة بكين رفضت طلبا للوصول إلى 13 مليون طن.
وقال تشاو، إن الشركة ستخفض عمليات التكرير بنسبة 5 في المائة هذا الشهر بسبب هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجاوزها 10 في المائة، وفقا لرويترز.
شركات تكرير أخرى تدرس الشراء
نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، قولها إن شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية.
ونقلت بلومبرغ عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجارا يعملون كوسطاء، قاموا أيضا باستطلاع راي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.
وكانت إيران في السابق موردا رئيسيا للنفط لكبار المستوردين الآسيويين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تشدد الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتعد الصين أهم مشتر للنفط الخام الإيراني وتوفر شريان حياة ماليا حيويا، لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حاليا عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجما وأقل تعرضا للأسواق الدولية.
في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفا من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.
وبينما يوسع الإعفاء الأميركي، نطاق المشترين المحتملين للنفط الإيراني نظريا، يقول المشترون الجدد المحتملون في الصين وغيرها إنهم يراجعون آليات أي عملية شراء في وقت لا تزال فيه قيود أخرى مفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على وصولها إلى النظام المالي الدولي، كما تعد صعوبة الوصول إلى سفن شحن ملتزمة، قادرة وراغبة في نقل النفط الإيراني، عائقا رئيسيا آخر.
وتنتظر شركات النقل البحري مزيدا من التفاصيل حتى يمكنها المشاركة في نقل النفط الخام الإيراني، وقد أعربت عن قلقها من أنها قد تعرض نفسها لمخاطر عقوبات خفية من خلال التعامل مع وسطاء متورطين في التجارة غير المشروعة، وفقا لكارنان ثيروباثي، الشريك في شركة كينيديز للمحاماة وخبير العقوبات.
وقال ثيروباثي: هناك الكثير من الغموض حول هذه التجارة، وكذلك حول ما سيحدث بعد 19 ابريل (نيسان) إذا لم تكتمل أي صفقة للنفط الإيراني.
حتى الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الخاضعة للعقوبات يراجعون بنود القرار الأميركي بدقة لفهم ما هو مسموح به وتجنب العقوبات المستقبلية، وفقا لما ذكره اثنان من المصادر.
واضافا أنه من دون وضوح في التفاصيل الرئيسية، من غير المرجح أن يتغير مشترو هذه الكميات المنقولة بحرا.
في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المباع للصين بالفعل، وتم عرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة آي سي إي برنت بسعر أعلى قليلا من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع باقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.





