أظهر تقرير حديث صادر عن غرفة صناعة الأردن استمرار القطاع الصناعي الأردني في تحقيق أداء إيجابي ملحوظ، مدعوما بنمو في الصادرات والإنتاج ومؤشرات السوق المالية، إضافة إلى توسع قاعدة العمالة في القطاع.
وبحسب التقرير الذي أعدته دائرة الدراسات والسياسات في الغرفة، فقد وصل عدد العاملين في القطاع الصناعي خلال العام الماضي إلى 261 ألف عامل، مسجلا نموا بنسبة 3 بالمئة مقارنة بعام 2024.
وشهد القطاع نموا خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 5.2 بالمئة مقابل 3.3 بالمئة للفترة نفسها من العام الذي سبقه.
واشار التقرير إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في نمو الناتج المحلي بلغت 45 بالمئة في العام الماضي، بينما شكلت الصناعة 24.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس الدور الحيوي للقطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة الإنتاجية.
ولفت التقرير إلى نمو الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 1.29 بالمئة على مستوى العام الماضي، حيث سجلت ستة قطاعات فرعية نموا متفاوتا، تصدرتها الصناعات الإنشائية بنسبة 17.4 بالمئة، تلتها العلاجية بنسبة 7.6 بالمئة والغذائية بنسبة 3.3 بالمئة.
وسجلت قطاعات الصناعات التعدينية نموا بنسبة 2.04 بالمئة، والتعبئة والتغليف بنسبة 1.5 بالمئة، والهندسية بنسبة 1.41 بالمئة، ما يعكس استمرار ديناميكية الصناعة الأردنية وتوسع خطوط الإنتاج في مختلف القطاعات.
اما على صعيد الصادرات، فقد سجلت الصادرات الصناعية الأردنية نموا بنسبة 10.2 بالمئة خلال العام الماضي لتصل إلى 8.893 مليار دينار، فيما بلغت نسبة النمو في الصادرات التحويلية 9.4 بالمئة.
وبين التقرير أن تغطية الصادرات الصناعية للمستوردات وصلت إلى 43 بالمئة، وأن الصناعات الصناعية شكلت نحو 92 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية، ما يعكس قوة تنافسية الصناعة الأردنية في الأسواق الخارجية.
واشار التقرير إلى أن صادرات ثمانية قطاعات صناعية من أصل عشرة شهدت نموا خلال العام الماضي، حيث تصدرت الصناعات الإنشائية النمو بنسبة قياسية بلغت 830 بالمئة، تلتها التعدينية بنسبة 16 بالمئة، والهندسية والكهربائية بنسبة 15 بالمئة، والبلاستيكية والمطاطية بنسبة 14 بالمئة.
وبلغ نمو صادرات الصناعات التموينية والغذائية 13 بالمئة، والتعبئة والتغليف والورق والكيماوية ومستحضرات التجميل 6 بالمئة لكل قطاع، والعلاجية واللوازم الطبية 5 بالمئة، فيما سجلت صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة، والخشبية والأثاث 2 بالمئة.
وعلى صعيد السوق المالي، نما مؤشر الصناعة في بورصة عمان خلال العام الماضي بنسبة 60.4 بالمئة، حيث شكلت الصناعة 41 بالمئة من القيمة السوقية للبورصة و25.8 بالمئة من حجم التداول الإجمالي، مما يعكس ثقة المستثمرين في القطاع وقدرته على توليد عوائد مستدامة.
وحول التسهيلات الائتمانية، بلغ حجم التسهيلات الموجهة للقطاع الصناعي خلال العام الماضي 4.2 مليار دينار، تمثل 11.8 بالمئة من إجمالي التسهيلات التي قدمتها البنوك.
وبين التقرير أن النتائج التي حققتها الصناعة في العام الماضي تمثل تأكيدا على القدرة التنافسية للصناعة الأردنية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمارات وتوليد فرص العمل، إضافة إلى نجاح السياسات الصناعية والتسهيلات الائتمانية التي دعمت توسع القطاع واستدامة نموه.





