تواجه شركات الطيران العالمية أزمة حادة تفوق تداعيات جائحة كورونا، حيث كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الحرب الدائرة تسببت في خسائر تجاوزت 50 مليار دولار لشركات الطيران الكبرى، فضلا عن شبح نقص وقود الطائرات.
ومع استمرار الحرب، حذر مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران من التداعيات الخطيرة لارتفاع أسعار النفط وتراجع الطلب العالمي على السفر.
وبينت الصحيفة البريطانية أنه من المتوقع أن يشهد المسافرون عبر الخطوط الجوية التي تعبر الأجواء الخليجية ارتفاعا كبيرا في أسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة.
واضافت أن تكلفة وقود الطائرات، التي تمثل ثلث نفقات شركات الطيران، قد تضاعفت منذ العمليات العسكرية الاخيرة، ولا تزال في ارتفاع مستمر.
نقص حاد في وقود الطائرات
وحذر مسؤولون في شركات الطيران من أن الزيادة الكبيرة في تكلفة وقود الطائرات ستجبرهم على زيادة أسعار التذاكر، ونقلت فايننشال تايمز عن كينتون جارفيس، الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت، قوله إن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود يتجاوز بكثير ما حدث بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.
واوضح رئيس شركة الطيران البريطانية أن هذا الصراع يمثل أكبر اضطراب يشهده قطاع الطيران منذ إغلاق جائحة كورونا لأجواء العالم.
خسائر مالية وتراجع في الطلب
واشارت الصحيفة إلى أن أكبر 20 شركة طيران مدرجة في البورصات خسرت حوالي 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية الحرب، وفقا لتقديرات فايننشال تايمز.
وزاد المستثمرون من توقعاتهم بانخفاض أسعار أسهم شركات الطيران.
واعرب كارستن سبور، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا الألمانية، عن قلقه من أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الطلب على المدى الطويل، لكنه أكد أن أكبر شركة طيران في ألمانيا ليس لديها خيار سوى رفع أسعار التذاكر.
وقال سبور للصحيفة البريطانية: "يبلغ متوسط ربحنا حوالي 10 يورو لكل راكب، ولا يمكننا تحمل التكلفة الإضافية بأي حال من الأحوال".
وفي إشارة إلى حجم تأثير هذا الاضطراب على القطاع بأكمله، تعمل شركات الطيران على وضع خطط طوارئ تحسبا لنقص وقود الطائرات.
وقال بن سميث، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية كيه إل إم، إن شركته تعمل على وضع خطط لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات، بما في ذلك تقليل الرحلات إلى بعض مناطق آسيا.
وبينت الصحيفة البريطانية أن الاضطراب امتد أيضا إلى الشحن الجوي، حيث تحولت الشحنات من النقل البحري العالمي المتضرر بشدة جراء إغلاق مضيق هرمز إلى الشحن الجوي، مما أدى إلى ازدحام بعض المطارات.





