باول يدافع عن استقلالية الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترمب

باول يدافع عن استقلالية الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترمب

أشاد جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باستعداد الرئيس السابق للمجلس بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية خلال مكافحته التضخم، مؤكدا أن الاستقلالية والنزاهة متلازمتان.

وتاتي هذه التصريحات في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

وفي أوائل الثمانينيات، كان فولكر قد لعب دورا محوريا في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزا الضغوط من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزا منتقديه.

ورفع فولكر أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضا استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي ترمب، باول بأنه شخص غير كفوء للغاية وربما يكون شخصا غير نزيه.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إعلان المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

ووصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

ولم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ فولكر للنزاهة العامة، لكنه قال: نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة.

واضاف: في نهاية المطاف سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب.

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصا على تحقيق استقرار دائم للاسعار اظهر الشجاعة والنظرة طويلة الاجل اللتين تعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ.

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب تردددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

وحاول الرئيس إقالة ليزا كوك محافظة الاحتياطي الفيدرالي على خلفية مزاعم احتيال عقاري، وقد نفت كوك هذه المزاعم التي لم توجه اليها اي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه ابقى الاسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الاموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

واشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الاسبوع إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض معلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ومن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو، لكن تايد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية، وقد صرحوا بانهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيسا للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ.

وقال باول إنه لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تماما بشفافية ونهائية حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.