استأنفت شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى سعيها لشراء شحنات النفط الخام الروسي، وذلك بعد توقف دام أربعة أشهر، في محاولة لتأمين الإمدادات وسط التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار.
وكشفت مصادر تجارية مطلعة أن هذا التحرك يأتي في ظل سعي الشركات لتجنب أي نقص محتمل في الإمدادات الناجم عن الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
واوضحت المصادر أن الأذرع التجارية التابعة لشركتي سينوبك وبتروتشاينا الحكوميتين قد استفسرت هذا الأسبوع من الموردين عن إمكانية شراء النفط الروسي، وتعتبر هذه الخطوة أول شراء لهما منذ شهر نوفمبر.
وبينت المصادر أن الشركات الصينية الكبرى تستأنف سعيها لشراء النفط الروسي بعد توقف دام أربعة أشهر، مستفيدة من بعض التسهيلات التجارية المتاحة.
ورغم عدم وجود أي اتفاقيات مؤكدة حتى الآن، أفاد مصدران بأن الصفقات باتت وشيكة، إذ لا يزال النفط الروسي يتمتع بسعر تنافسي مقارنة بنظيره من البرازيل وغرب أفريقيا، وذلك رغم ارتفاع الأسعار.
وقال تاجر نفط حكومي إن شركات النفط الصينية الكبرى تقيم الوضع، بما في ذلك إمكانية إتمام الدفع والتسليم خلال الفترة المحددة.
واضاف أحد المصادر المطلع على تجارة النفط الروسي وعمليات بتروتشاينا التجارية أن الشركات الكبرى قد تسعى أيضا لتأمين شحنات النفط في ظل الوضع المتقلب عن طريق الشراء من مصافي التكرير أو التجار الصينيين المستقلين الذين لديهم نفط روسي مخزن بالفعل.
وتابع المصدر أن بعض المصافي مستعدة لإعادة البيع، لأن ذلك يدر عليها ربحا أكبر من معالجتها في مصانعها.
واشار إلى أن أحد المنتجين الروس قد عرض مؤخرا مزيج إيسبو، وهو خام التصدير الروسي الرئيسي للشرق الأقصى، بسعر يزيد عدة دولارات للبرميل على سعر خام برنت.
ويقارن هذا بسعر خام توبي البرازيلي، الذي تم تحميله في وقت سابق، والذي تم تحديده بعلاوة كبيرة فوق سعر خام برنت.
وتحولت فروقات أسعار خام إيسبو، الذي تستهلكه في الغالب مصافي التكرير المستقلة في الصين، إلى علاوة في الوقت الحالي.
واظهرت بيانات أن واردات الصين من النفط الروسي المنقول بحرا ارتفعت إلى مستوى قياسي في وقت سابق، حيث سارع المشترون المستقلون إلى شراء شحنات بأسعار مخفضة للغاية.
وكانت شركات النفط الحكومية قد علقت في السابق شراء النفط الروسي بعد أن فرضت بعض الجهات عقوبات على شركات نفط روسية كبرى.
ومع ذلك، فإن الارتفاعات في أسعار النفط الفورية وأسعار خام برنت المباشرة قد تؤثر على المصافي المستقلة، إذ تتمتع هذه المصافي بحماية على المدى القريب بفضل مخزوناتها الأرخص من النفط الروسي.





