كوريا الجنوبية تضمن إمدادات نفطية ذات أولوية من الامارات

كوريا الجنوبية تضمن إمدادات نفطية ذات أولوية من الامارات

أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الازرق) اليوم الاربعاء تامين تعهد من الامارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة "اولوية قصوى".

وصرح كانغ هون سيك كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ عقب عودته من الامارات بان ابوظبي اكدت بوضوح انه "لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية" مما يضع سيول في المرتبة الاولى لامدادات الخام الاماراتي لمواجهة تداعيات الصراع الاقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل بشكل عاجل عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلق فعليا وبينما لم يتم الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم اظهرت بيانات "كبلر" ان ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان قد شحنتا من ميناء الفجيرة ومن المتوقع وصولهما الى كوريا في 29 مارس و1 ابريل المقبلين وسيتم نقل هذه الامدادات الطارئة عبر اسطول مكون من 3 سفن ترفع علم الامارات و6 سفن ترفع علم كوريا الجنوبية.

حماية قطاع البتروكيماويات

وفي تحرك مواز لحماية الاقتصاد المحلي اعلن وزير المالية كو يون تشول تصنيف مادة "النافثا" المستخدمة في صناعة البلاستيك والسيارات والالكترونيات "سلعة امن اقتصادي" مع فرض قيود على تصديرها لضمان كفاية الامدادات المحلية كما خصصت الحكومة دعما ماليا قدره 1.5 تريليون وون (1.01 مليار دولار) للشركات المتضررة لتغطية تكاليف الاستيراد البديلة وتوفير اسعار فائدة تفضيلية.

وعلى الصعيد الداخلي وجه الرئيس الكوري بوضع خطط طوارئ تشمل تقييد استخدام السيارات في ايام محددة اذا طال امد الازمة في الشرق الاوسط كما فرضت الحكومة لاول مرة منذ قرابة 30 عاما "سقفا لاسعار الوقود" لتخفيف الاعباء عن المستهلكين بالاضافة الى رفع القيود عن توليد الكهرباء بالفحم وزيادة تشغيل المفاعلات النووية الى 80 في المائة لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط المستورد.

وتاتي هذه التحركات في وقت حرج حيث تستورد كوريا الجنوبية وهي رابع اكبر مستورد للنفط في العالم نحو 70 في المائة من خامها و20 في المائة من غازها الطبيعي المسال من منطقة الشرق الاوسط وقد ادى اغلاق مضيق هرمز وهجمات الطائرات المسيرة على منشات الفجيرة الى خفض انتاج الامارات من النفط الى اكثر من النصف مما دفع سيول الى التحرك سريعا لتامين امنها الطاقي.