أنهى مؤشر نيكي الياباني تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاع ملحوظ، مدفوعا بصعود أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاوف المتعلقة بالتأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 2.87 في المائة، ليصل إلى مستوى 55,239.4 نقطة، ليوقف بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 2.49 في المائة، مسجلا 3,717.41 نقطة.
وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر طوكاي طوكيو للأبحاث، إن سوق الأسهم لطالما ارتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، واليوم خفف السوق من المخاوف المفرطة بشأن توقعات أسعار النفط، واستقطبت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل اليوم الأربعاء، متراجعة عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، وجاء ذلك بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.
واضاف ياسودا إن مكاسب مؤشر نيكي تعززت بفضل انتعاش بورصة وول ستريت خلال الليلة السابقة، وانتعشت أسهم شركتي دلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز غروب، وهما شركتان تتأثران بشدة بتحركات أسعار النفط، بعد أسابيع من الخسائر.
وفي اليابان، قفزت أسهم شركة ادفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 6.73 في المائة، وارتفعت أسهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.81 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة فوجيكورا، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 4.47 في المائة.
وقفزت أسهم شركة ميتسوي او اس كيه لاينز بنسبة 11.76 في المائة بعد أن أفادت رويترز بأن شركة إليوت لإدارة الاستثمار قد استحوذت على حصة كبيرة في شركة الشحن اليابانية، كما ارتفع سهم شركة ميتسوبيشي ماتيريالز بنسبة 14.28 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الشركة المصنعة لمنتجات النحاس ستشارك في مشروع مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لتطوير العناصر الأرضية النادرة، والذي سيتم الاتفاق عليه خلال قمة بين البلدين.
ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بالرئيس الاميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال قمة القادة في 19 مارس.
وقفز سهم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية بنسبة 16.3 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن عشرات الصناديق الاستثمارية والشركات أبدت اهتماما بالاستثمار في الشركة، وهبط سهم شركة الأدوية تشوغاي فارم بنسبة 3.56 في المائة، مسجلا بذلك أكبر خسارة نسبية في مؤشر نيكي.
تراجع العوائد
وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضها المبكر اليوم الأربعاء، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في زيادة الإقبال على شراء السندات، مع تحول التركيز إلى تعليق بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع حول تأثير حرب الشرق الأوسط.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.21 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 1.25 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.64 في المائة، وتتحرك العوائد عكسيا مع أسعار السندات.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، غير أن آراء السوق بشأن مسار أسعار الفائدة المستقبلي منقسمة، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية.
ويقول تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول، إنه حتى الآن يلاحظ أن المتداولين يراهنون على أن بنك اليابان سيعطي الأولوية لدعم الاقتصاد، واضاف لذا فهم يشترون السندات لإغلاق مراكزهم البيعية.
كما تركز السوق على موقف عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا، الذي اقترح دون جدوى رفع أسعار الفائدة في يناير، كمرجع لرؤية بنك اليابان المستقبلية للسياسة النقدية، وفقا لفوجيوارا.
وقد شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية اتجاها تصاعديا مؤخرا، حيث دفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد الضغط على البنوك المركزية العالمية لمعالجة مخاوف التضخم.
وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن محافظ بنك اليابان، كازو اويدا، سيتعمد الغموض بشأن سياسته النقدية يوم الخميس، واضاف الاستراتيجيون أن العوائد انخفضت أيضا نتيجة لتراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.08 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.49 في المائة، كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاما بمقدار 6.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة.





