تراجعت أسعار النفط اليوم، الجمعة، على خلفية تحركات دولية لضمان استمرار تدفق الإمدادات وحماية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وذكرت تقارير أن دولا أوروبية كبرى واليابان أبدت استعدادها لتوحيد الجهود لتأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لدعم الإمدادات العالمية من الخام.
وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريبا العقوبات عن النفط الإيراني المحمل على الناقلات، وأضاف أنه من الممكن أيضا الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتا، أي بنسبة 0.4%، لتصل إلى 108.26 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87 سنتا، بنسبة 0.9%، مسجلا 95.27 دولارا.
وبينت التقارير أن خام برنت القياسي يتجه للارتفاع بنحو 5% هذا الأسبوع، بعد الهجمات التي استهدفت منشآت نفط وغاز في دول بالخليج، ما أدى إلى تعطل في الإنتاج.
إلا أنه من المتوقع أن ينخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تقارب 4%، ليتكبد أول خسائر أسبوعية في 5 أسابيع.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى شركة فيليب نوفا، إن الخامين القياسيين فقدا بعضا من "علاوات الحرب" اليوم، الجمعة، بعدما بدأ قادة العالم يُقرون بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد، وأضافت أن الأسواق ستظل حساسة تجاه إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وتابعت قائلة "حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو طرق ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية ربما يحد من الارتفاعات ويسرع من تراجع علاوة الحرب".
وفي بيان مشترك صدر أمس الخميس، عبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن "استعداد للمساهمة في الجهود الملائمة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإمدادات الأميركية، قالت الهيئة المنظمة لإنتاج النفط في ولاية نورث داكوتا إن إنتاج الخام فيها مرشح للارتفاع هذا الشهر وفي الأشهر المقبلة مع إعادة تشغيل عدد من الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط وتخفيف القيود المفروضة خلال فصل الشتاء.
ومع ذلك، ذكرت إدارة الموارد المعدنية في نورث داكوتا أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد تم تحديدها بالفعل.





