في عالم مليء بالهواتف الذكية المتنوعة، تتسابق الشركات لتقديم أحدث التقنيات والميزات الفريدة، بدءا من الشاشات القابلة للطي وصولا إلى الكاميرات فائقة الدقة، بالإضافة إلى الهواتف الاقتصادية ذات الأسعار المنخفضة والميزات المتوسطة.
وبينما تتفاوت الهواتف في مواصفاتها وأسعارها، إلا أنها تتفق جميعا في اعتمادها على مكونات تصنعها شركات قليلة جدا، وهذا ما يطرح تساؤلا مهما: هل يمكن للمستخدمين صناعة هواتفهم بأنفسهم، بعيدا عن شراء الأجهزة الجاهزة من الشركات؟
لماذا يسعى البعض لتصنيع هواتفهم الخاصة؟
هناك عدة أسباب تدفع المستخدمين إلى التفكير في بناء هواتفهم الخاصة، بعيدا عن المنتجات التجارية الجاهزة، ويأتي على رأس هذه الأسباب الرغبة في حماية الخصوصية وتأمين البيانات الشخصية، إضافة إلى البحث عن التفرد والتميز بامتلاك هاتف فريد لا يشبه أي جهاز آخر.
كما يعتقد البعض أن تكلفة تصنيع هاتف محمول قد تكون أقل بكثير من سعر بيعه في المتاجر، حيث تضيف الشركات أرباحها وتكاليف التسويق إلى سعر المكونات الأصلية.
كيف تصنع هاتفك الخاص؟
يمكن لأي شخص حول العالم صناعة هاتفه الخاص بعدة طرق مختلفة، تعتمد على مستوى الخبرة والمهارة التي يمتلكها، وتتراوح هذه الطرق بين تجميع المكونات في الصين وصولا إلى تصنيع الهاتف وبرمجته بالكامل دون الاعتماد على أي طرف خارجي.
وفيما يلي نستعرض أبرز هذه الطرق ومناسبتها لمختلف المستخدمين.
تجميع الهاتف في الصين
تعتمد معظم شركات الهواتف المحمولة على المصانع والعمالة الصينية في إنتاج وتصنيع أجهزتها.
وبينما قد يكون من الصعب طلب قطعة واحدة من هاتف آيفون من أحد المصانع، يمكنك زيارة بعض المناطق والمقاطعات الصينية المعروفة ببيع مكونات الهواتف المحمولة وتجميعها بنفسك.
واضاف:
تتيح لك هذه الطريقة تجميع هاتف موجود مسبقا من إحدى الشركات الكبرى، بدلا من إنشاء هاتف جديد تماما، وكل ما تفعله هو تجميع القطع المنفصلة.
وأوضح:
تجربة مماثلة قام بها سكوتي ألين من قناة يوتيوب "سترينغ بارتس"، حيث قام بتجميع هاتف "غالاكسي إس 10" منذ 6 أعوام وهاتف "آيفون 6 إس" منذ ثمانية أعوام في متاجر صينية مماثلة.
وبين:
توجد العديد من المقاطع المصورة عبر الإنترنت التي توثق تجارب مماثلة، حيث يقوم صناع المحتوى بتجميع هواتفهم أو ترقيتها في الصين، وعادة ما تعمل هذه الهواتف بشكل جيد إذا تم شراء قطع أصلية وعالية الجودة.
واكد:
يمكنك بالطبع القيام بالأمر ذاته في منزلك إذا كنت تملك الخبرة الكافية وشراء القطع بشكل منفصل ثم البدء في تجميعها منزليا.
تصنيع الهاتف بشكل كامل منزليا
اذا كنت ترغب في امتلاك هاتف فريد من نوعه حقا، ولا يوجد له مثيل في العالم، يمكنك تصنيعه بنفسك في المنزل، ولكن هذا الأمر يتطلب مستوى عاليا من الخبرة.
واضاف:
تبدأ الرحلة بالحصول على القطع الضرورية لتصنيع الهاتف، سواء كانت المكونات الرئيسية والشرائح الداخلية، أو حتى الكاميرا والأجزاء الأخرى.
وكشف:
تقرير لموقع "أوتوديسك إنستراكتبل" المختص بمشاريع التقنية اليدوية، أنه يمكنك القيام بذلك بالاعتماد على طابعة ثلاثية الأبعاد وشريحة "رازبيري باي"، التي تحل محل اللوحة الأم ومعالج الهاتف.
وأشار:
صناعة شريحة معالج ولوحة أم يعتبر أمرا صعبا للغاية دون وجود مصانع متخصصة واستثمارات ضخمة، وإن قمت بشراء شريحة أو معالج هاتف آخر، ستحصل في النهاية على نسخة من الهاتف الذي استخدمت معالجه، لأن المعالج واللوحة الأم يحملان الأوامر البرمجية الرئيسية ونظام التشغيل الخاص بكل هاتف.
هل يستحق الأمر؟
على الرغم من أن الفكرة تبدو مبتكرة للغاية، إلا أن الخوض في تجربة مماثلة قد يكون مرهقا وغير مجد في كثير من الأحيان، وذلك لأن الهواتف التي يتم إنتاجها بهذه الطريقة غالبا ما تواجه مشاكل برمجية، وتكون ذات عتاد ضعيف مقارنة بالهواتف الأخرى، وتفتقر إلى التصميمات الجمالية.
واكد:
في كثير من الأحيان، يكون من الأفضل البحث عن هواتف مميزة وفريدة في منصات متخصصة مثل "كيك ستارتر" لتمويل المشاريع الجماعية، أو حتى شراء هاتف مثل "فير فون" والتعديل في نظامه وتثبيت نظام أكثر أمنا.





