كشفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارتها للولايات المتحدة ان طوكيو تدرس البدء في تخزين النفط الامريكي محليا في اليابان وذلك في اطار سعيها لتنويع مصادر مشترياتها وتعزيز امنها الطاقي.
وقبل ان تستخدم اليابان مخزوناتها النفطية الاستراتيجية هذا الاسبوع في عملية قياسية لتعويض تداعيات اضطرابات الامدادات من الشرق الاوسط وارتفاع اسعار الطاقة كانت تحتفظ بنحو 470 مليون برميل اي ما يكفي لاستهلاكها لمدة 254 يوما في خزاناتها.
ولم يتضح على الفور ما اذا كانت الولايات المتحدة ستخصص الخام كجزء من المخزونات الاستراتيجية اليابانية او انه سيكون متاحا للاستخدام من قبل الولايات المتحدة عند الحاجة.
وقالت تاكايتشي في تصريحات للصحافيين بالولايات المتحدة ان البلدين اتفقا ايضا على التعاون لتوسيع انتاج الطاقة الاميركي وتستورد اليابان نحو 4 في المائة من احتياجاتها النفطية ونحو 6 في المائة من غازها الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وقد زادت استثماراتها في قطاع الطاقة هناك.
واضافت تاكايتشي ابلغت الرئيس دونالد ترمب بنيتي تنفيذ مشروع مشترك يتم بموجبه تخزين النفط الخام المستورد من الولايات المتحدة في اليابان ويستند هذا الى فهم ان تنويع مصادر التوريد سيساهم في ضمان امدادات طاقة مستقرة لليابان واسيا ككل.
ولم تفصح تاكايتشي عن اي تفاصيل بشان خطة تخزين النفط الاميركي في اليابان وتحتفظ اليابان بمخزونات نفطية مشتركة مع السعودية والامارات والكويت يبلغ مجموعها نحو 13 مليون برميل كجزء من احتياطياتها الاستراتيجية المحلية ولها حق الاولوية في استخدام هذه المخزونات.
وتعتمد اليابان على الشرق الاوسط في اكثر من 90 في المائة من امداداتها النفطية وقد بدات قطاعاتها الصناعية من مصانع الصلب وشركات البتروكيماويات الى الحمامات العامة تشعر باثار نقص الامدادات وارتفاع الاسعار نتيجة لاغلاق مضيق هرمز.
وبلغت مساهمة اليابان في عملية اطلاق النفط القياسية التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية ما يقرب من 80 مليون برميل تتكون اساسا من النفط الخام وفقا للارقام التي نشرتها الوكالة يوم الخميس.
وجاءت حصة اليابان في المرتبة الثانية بعد مساهمة الولايات المتحدة البالغة 172 مليون برميل.
ولم تستخدم المخزونات اليابانية المشتركة مع السعودية والامارات والكويت في عملية الاطلاق التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية.
وخلال زيارة تاكايتشي اعلنت اليابان والولايات المتحدة عن توسيع نطاق التعاون بينهما بما في ذلك استثمار ياباني يصل الى 73 مليار دولار في مشاريع الطاقة الاميركية وخطة عمل لتطوير بدائل للصين في مجال المعادن الحيوية والعناصر الارضية النادرة واعلنت الولايات المتحدة واليابان عن مشروع بقيمة 40 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية في ولايتي تينيسي والاباما وذلك عقب اجتماع قادة البلدين في واشنطن وبعد موافقة طوكيو العام الماضي على استثمار 550 مليار دولار حتى عام 2029 كجزء من اتفاقية تجارية جديدة مع واشنطن.
كما اعلن البيان المشترك الصادر يوم الخميس بشان ما يسمى بالمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) عن استثمار بقيمة 33 مليار دولار في محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في ولايتي بنسلفانيا وتكساس.
واعلن البلدان في فبراير عن الشريحة الاولى من المشاريع في اطار صندوق الاستثمار الجديد بقيمة 36 مليار دولار مخصصة لثلاثة مشاريع بنية تحتية وذكر بيان يوم الخميس ان هذه المشاريع ستضمن الامن من خلال تسريع النمو الاقتصادي للبلدين مما يمهد الطريق لعصر ذهبي جديد للتحالف الياباني الاميركي المتنامي باستمرار.
واشادت الولايات المتحدة بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية التي بنتها شركة جي اي فيرنوفا هيتاشي بوصفها مصدرا هائلا للطاقة المستقرة للجيل المقبل مما يسهم في استقرار اسعار الكهرباء للشعب الاميركي ويعزز ريادة اليابان والولايات المتحدة في المنافسة التكنولوجية العالمية.
كما اصدر الجانبان خطة عمل لتطوير سلاسل امداد المعادن الحيوية وسط مخاوف بشان هيمنة الصين على هذا القطاع وتشمل الخطة مناقشة سياسات واليات تجارية منسقة مثل تحديد حد ادنى للاسعار وفقا للحدود مع التركيز مبدئيا على معادن حيوية مختارة.
واعلن البيت الابيض ان البلدين سيتعاونان ايضا في تطوير المعادن الحيوية في اعماق البحار بما في ذلك رواسب الطين الغنية بالعناصر الارضية النادرة بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما اليابانية.
وميناميتوريشيما جزيرة مرجانية يابانية معزولة تقع على بعد نحو 1950 كيلومترا (1200 ميل) جنوب شرقي طوكيو وقد جمعت رواسب تحتوي على عناصر ارضية نادرة بواسطة قارب حفر علمي ياباني متخصص في اعماق البحار ابحر في يناير الى الجزيرة التي يعتقد ان مياهها المحيطة بها غنية بالمعادن الثمينة.





