شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا اليوم، وسط جهود دولية مكثفة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، هذا مع إعلان الولايات المتحدة عن إجراءات لتعزيز إمدادات النفط.
وفي سياق متصل، تسعى دول أوروبية كبرى واليابان للانضمام إلى الجهود الرامية لتأمين ممر آمن للسفن عبر المضيق الحيوي.
وفي محاولة للسيطرة على ارتفاع أسعار النفط، بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة قد تدرس رفع العقوبات عن النفط الإيراني المتواجد على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أي بنسبة 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل، هذا بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أي بنسبة 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.
ومع ذلك، كان خام برنت القياسي يتجه نحو الارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، وذلك بعد استهداف إيران لمنشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أدى إلى توقف الإنتاج.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح اليوم، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد، وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.
واضافت أن الضرر قد وقع، وحتى في حال التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد يستغرق وقتا طويلا، وبينت أن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب.
وفي بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وفي خطوة لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط وتخفيف القيود الشتوية، وفقا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.
ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حددت بالفعل.





