الصين تعرض التعاون مع جنوب شرق آسيا لمعالجة ازمة الطاقة

الصين تعرض التعاون مع جنوب شرق آسيا لمعالجة ازمة الطاقة

أعلنت الصين استعدادها للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية العالمية، وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي بكين لتعزيز دورها كشريك اقتصادي موثوق في المنطقة، حيث تضم الصين أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم.

وبينت الصين أن هذا التعاون يهدف إلى تخفيف أثر اضطرابات إمدادات الطاقة على دول المنطقة، خاصة بعد قرارها الأخير بحظر صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات، ويُعدّ هذا العرض بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة.

واضاف لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري ردا على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: "لقد أدى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي".

وتابع لين أن الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك، وشدد على أهمية وقف العمليات العسكرية فورا لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية.

واوضح مراقبون أن أي تخفيف لحظر بكين قد يسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا، وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول أن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط، وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضا.

واكد أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية، وأشار إلى أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر.

وبين أنوتين أنه لا يوجد حاليا أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

وقال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي بيتي ديسياتات في خطاب نشر يوم الخميس إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام.

وأشار ديسياتات إلى أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمرا بالغ الأهمية، وأن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات، وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة.

وفي سياق منفصل التقت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون غارين السفير الصيني لدى الفلبين لمناقشة التعاون في مجال الطاقة.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقا لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن التوترات العالمية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، وأكد وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معا على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عقب الاجتماع: "في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام سيفعل البلدان قنوات الاتصال فورا... وسينسقان استجابة مشتركة"، وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضا على "تعزيز القدرة على التنبؤ" في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، ودعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة.