تراجع حاد للذهب والفضة وسط تصاعد التوترات النفطية

تراجع حاد للذهب والفضة وسط تصاعد التوترات النفطية

شهدت أسعار الذهب انخفاضا ملحوظا في تعاملات اليوم، مسجلة بذلك الجلسة السابعة على التوالي من الخسائر، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف بشأن التضخم العالمي.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 6%، ليصل إلى مستوى 4514.90 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ بداية شهر فبراير الماضي.

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة "تي دي" للأوراق المالية، إن الذهب يعتبر حاليا مركزا استثماريا مفضلا لدى العديد من المستثمرين المؤسسيين، وقد ساهم هذا التوجه في تعزيز عمليات التداول التي شهدت انخفاضا في قيمة المعدن النفيس خلال العام الماضي.

واضاف غالي أن الأسس التي يقوم عليها هذا التوجه بدأت تضعف، موضحا أنه على المدى القريب، لا تزال هناك مخاطر من استمرار الهبوط، مع وجود مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة، وذلك وفقا لـ "رويترز".

ويعتبر الذهب ملاذا آمنا يلجأ إليه المستثمرون في أوقات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظرا لكونه لا يولد عوائد.

وبينت تقارير اقتصادية أن البنوك المركزية الكبرى اتخذت موقفًا متشددًا مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة للتوترات الجيوسياسية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

وكشفت مصادر في سوق الطاقة أن أسعار خام برنت القياسي تجاوزت 110 دولارات للبرميل بعد الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أميركي بأن الإدارة تدرس نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات الأميركية في الشرق الأوسط.

وأشار محللون في شركة "إس بي آنجل" إلى أن الذهب تأثر بجني الأرباح وارتفاع قيمة الدولار، مؤكدين أن الصعود القوي الذي شهده المعدن في وقت سابق دفع بالمتداولين إلى تغطية المراكز والتحول إلى صفقات أخرى.

كما تراجعت أسعار المعادن الأخرى، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7% ليصل إلى 67.26 دولار للأونصة، وهبط البلاتين الفوري بنسبة 6.8% إلى 1886.13 دولار، في حين خسر البلاديوم 4.1% ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.