الاسهم الامريكية تنتعش قبيل اعلان الفيدرالي قراره حول الفائدة

الاسهم الامريكية تنتعش قبيل اعلان الفيدرالي قراره حول الفائدة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية اليوم الأربعاء مدعومة بتراجع أسعار النفط في ظل ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والاقتصاد وتقييم تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط.

ودعمت معنويات السوق مؤشرات الطلب القوي على البنية التحتية الداعمة لأدوات الذكاء الاصطناعي وارتفع سهم كل من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسب متفاوتة في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وكشفت «رويترز» أن شركة «إنفيديا» حصلت على موافقة بكين لبيع ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي لديها في الصين كما تعد نسخة من رقاقة «غروك إيه آي» للسوق الصينية.

وفي سياق متصل أعلنت «إيه إم دي» توقيع اتفاقية مع «سامسونغ إلكترونيكس» لتوسيع شراكتهما الاستراتيجية في توريد رقائق الذاكرة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند ختام اجتماعه الذي يستمر يومين.

إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس المجلس جيروم باول حول تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الأزمة في الشرق الأوسط وضعف سوق العمل على قرارات السياسة النقدية لاحقاً هذا العام.

وبينت بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن المتداولين أجلوا توقعاتهم لأول خفض لسعر الفائدة في عام 2026 من يوليو إلى ديسمبر.

وقال بنجامين شرودر كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي» إن خبراء البنك يتوقعون أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتعديل توقعات النمو بشكل طفيف ورفع توقعات التضخم ثم تأجيل خفض سعر الفائدة لعام 2026 إلى 2027.

وأضاف شرودر أنه بالنظر إلى الظروف الراهنة من المرجح أن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي قناعة محدودة بتوقعاته وسيؤكد الرئيس باول على التحديات في هذه البيئة المتقلبة.

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر فبراير لتتيح لصناع السياسات آخر لمحة عن الضغوط التضخمية الأساسية قبل اتخاذ القرار.

وفي مستهل التعاملات ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز و«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» بنسب متفاوتة.

وعلى صعيد النزاع في الشرق الأوسط لم تظهر مؤشرات على انحساره واستمر سعر النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.

إلا أن المستثمرين رحبوا بالارتياح المؤقت لقيود الإمداد بعد إعلان شركة «نورث أويل» استئناف صادرات النفط الخام من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

وارتفعت أسهم شركات السفر مثل «دلتا» و«أميركان» و«كارنيفال» مواصلة انتعاش يوم الثلاثاء بعد رفع شركات الطيران توقعاتها للربع الحالي على أمل تعويض الطلب القوي ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود.

في المقابل تراجعت أسهم شركة الطاقة «أوكسيدنتال» بنسبة معينة.

وعلى الرغم من زيادة تقلبات الأسواق العالمية بفعل الصراع في الشرق الأوسط دعمت الأسهم الأميركية انتعاش أسهم التكنولوجيا وتخفيف المخاوف بعد تأكيد كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة.

وانخفض مؤشر الخوف في «وول ستريت» إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل في وقت سابق من الشهر بينما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبه لليوم الثاني على التوالي لأول مرة منذ 3 أسابيع يوم الثلاثاء.

ومن بين الشركات الأخرى انخفض سهم «لولوليمون» بعد توقع إيرادات وأرباح أقل من تقديرات المحللين لعام 2026 كما عينت الشركة المصنعة لملابس اليوغا رئيساً تنفيذياً سابقاً لشركة ليفي شتراوس في مجلس إدارتها وسط صراع على التوكيل.

وقفز سهم شركة «سوارمر» المتخصصة في برمجيات الطائرات من دون طيار ذاتية القيادة بعد يوم من طرحها في بورصة ناسداك وزاد سهم سلسلة متاجر «ميسي» بعد إعلان إمكانية تخفيف أثر الرسوم الجمركية في النصف الثاني من العام كما ارتفع سهم شركة «ميكرون» قبل إعلان أرباحها بعد إغلاق الأسواق.